“بعض المسائل إختلف فيها المسلمون مئات السنين ولازالوا مختلفين والله تبارك وتعالي يرضي بنا بالحب والوحده ويكره منّا الإختلاف والفرقة ، فارجوا أن تعاهدوا الله ان تدعوا هذه الأمور الآن وتجتهدوا في أن نتعلم أصول الدين وقواعده ونعمل بأخلاقه وفضائله العامه وإرشاداته المجمع عليها ونؤدي الفرائض والسنن وندع التكلف والتعمق حتي تصفوا النفوس.”
“الواقع أيها الإخوان : أن الباحث حين ينظر إلى مبادئ الحكم الدستوري التي تتلخص في المحافظة على الحرية الشخصية بكل أنواعها , وعلى الشورى واستمداد السلطة من الأمة وعلى مسئولية الحكام أمام الشعب و محاسبتهم على ما يعملون من أعمال , وبيان حدود كل سلطة من السلطات هذه الأصول كلها يتجلى للباحث أنها تنطبق كل الانطباق على تعاليم الإسلام ونظمه وقواعده في شكل الحكم .ولهذا يعتقد الإخوان المسلمون أن نظام الحكم الدستوري هو أقرب نظم الحكم القائمة في العالم كله إلى الإسلام، وهم لا يعدلون به نظاماً آخر .”
“أستطيع أن أجهر في صراحة بأن المسلم لن يتم إسلامه إلا إذا كان سياسياً، بعيد النظر في شؤون أمته، مهتماً بها، غيوراً عليها”
“إن الرجل سر حياة الأمم و مصدر نهضاتها، و إن تاريخ الأمم جميعاً إنما هو تاريخ من ظهر بها من الرجال النابغين الأقوياء النفوس و الإرادات. و إن قوة الأمم أو ضعفها إنما تقاس بخصوبتها في إنتاج الرجال الذين تتوفر فيهم شرائط الرجولة الصحيحة. و إني أعتقد - و التاريخ يؤيدني - أن الرجل الواحد في وسعه أن يبني أمة إن صحت رجولته، و في وسعه إن يهدمها كذلك إذا توجهت هذه الرجولة إلى ناحية الهدم لا ناحية البناء.”
“هل من الإنصاف أن يتحمل الدين تبعة رجال انحرفوا عنه؟”
“و أعتقد أنه لا خير لنا في واحد من هذه النظم جميعاً، فلكل منها عيوبه الفاحشة، كما له حسناته البادية. و هي نظم نبتت في غير أرضنا لأوضاع غير أوضاعنا، و مجتمعات فيها غير ما في مجتمعنا... فضلاً عن أن بين أيدينا النظام الكامل الذي يؤدي إلى الإصلاح الشامل في توجيهات الإسلام الحنيف.”
“بمثل هذه النفوس التي تمتُّ بصلة إلى نفوس السابقين الأولين من رجال الإسلام الغرّ الميامين نهضت فكرة الإخوان المسلمين ، ونجحت مؤسساتهم وتمت مشروعاتهم .إنهم فقراء ولكنهم كرماء ، إنهم قليلو المال ولكنهم أسخياء النفوس ، فهم يجودون بالكثير من هذا القليل فيكون كثيراً وتباركه نعمة الله فيأتي بالخير العميم”