“إشعاع الروح الديمقراطي الذي بثه الإسلام ، ينتهي في العالم الإسلامي عندما يفقد أساسه في نفسية الفرد ، أي عندما يفقدالفرد شعوره بقيمته وبقيمة الآخرين .”
“تكسب الجماعة الإنسانية صفة (المجتمع)عندما تشرع في الحركة، أي عندما تبدأ في تغيير نفسها من أجل الوصول إلى غايتها. وهذا يتفق من الوجهة التاريخية مع لحظة انبثاق حضارة معينة.”
“إن كل مجتمع فقد حضارته يفقد بذلك كل أصالة في التفكير، أو في السلوك أمام الآخرين.”
“عندما يكون الفكر الإسلامي في أفوله كما هو شأنه اليوم, فإن المغالاة تدفعه إلى التصوّف, والمُبهم, والغامض, وعدم الدقة, والتقليد الأعمى, والافتتان بأشياء الغرب.”
“إن قوة التماسك الضرورية للمجتمع الإسلامي موجودة بكل وضوح في الإسلام, ولكن أي إسلام؟ الإسلام المتحرك في عقولنا وسلوكنا والمنبعث في صورة إسلام اجتماعيوقوة التماسك هذه جديرة بأن تؤلف لنا حضارتنا المنشودة, وفي يدها-ضمانا لذلك- تجربة عمرها ألف عام, وحضارة ولدت على أرض قاحلة, وسط البدو ورجال الفطرة والصحراء.”
“إن العالم الإسلامي لايستطيع في غمرة هذه الفوضى أن يجد هداه خارج حدوده, بل لايمكنه في كل حال أن يلتمسه في العالم الغربي الذي اقتربت قيامته, ولكن عليه أن يبحث عن طرق جديدة ليكشف عن ينابيع إلهامه الخاصة ومهما يكن شأن الطرق الجديده التي قد يقبسها , فإنالعالم الإسلامي لايمكنه أن يعيش في عزلة بينما العالم يتجه في سعيهإلى التوحد فليس المراد أن يقطع علاقاته بحضارة تمثل ولا شك إحدى التجارب الإنسانية الكبرى, بل المهم أن ينظم هذه العلاقات معها”
“لقد غاب عن الأذهان أن الحق ملازم للواجب ، وأن الشعب هو الذي يخلق ميثاقه ونظامه الإجتماعي والسياسي الجديد عندما يغير ما في نفسه”