“لكن دمعة الفراق يقددها الزمن ، لا أقول إنه يقتلها، لكنه يسكنها مكانها، تظل هناك ، تحت الجفن في زاوية من زوايا القلب و ركن من أركان الروح، قد تظهر أحيانا بصوت مسموع ، آهة أو تنهيدة تخرج من حشاشة الصدر بشكل لا إرادي، وقد تهبط أحيانا، دمعة ساخنة على الخد الجاف، في لحظة ضعف، أمام هياج الذاكرة و زلزلة الحنين.و قد لاتهبط هذه الدمعة أبدا. تمر عليها سنوات القحط والجفاف فيقددها الزمن، وتظل هناك ، مثل هيكل عظمي لسمكة غدر بها المد و صار جزرا قبل أوانه فظلت عالقة في أشواك نبتة بحرية.”

أحمد خيري العمري

Explore This Quote Further

Quote by أحمد خيري العمري: “لكن دمعة الفراق يقددها الزمن ، لا أقول إنه يقتله… - Image 1

Similar quotes

“وبقيت دمعة امي حزينة و صامتة لا تهبط إلا عندما أنام أو بالأحرى عندما أتظاهر بالنوم، فتنزل من خدها على خدي..دمعة واحدة تخبرني بدلاً من آلاف الكلمات كم تحبني.”


“كرس هذا الأمر مبدعون حقيقيون، أنتجوا إبداعا لا شك في أصالته، لكن حياتهم كانت مثالا للتفلت من كل منظومة قيمية و أخلاقية، طبعا كان هناك مبدعون لم يكن في حياتهم شيء كهذا، على الأقل ليس هناك فضيحة مدوية، لكن الصورة التي رسخت عن الإبداع و المبدعين، هي الصورة المتفلتة، كما لو أن التفلت هو صنو الإبداع، و ساعد ذلك على الترويج للتفلت عند فئة تتمنى أن تكون مبدعة، أو تدعي أنها كذل، لذلك نراهم يتفلتون من كل شيء، من المظاهر (في أبسط تفاصيل النظافة أحيانا) إلى الجوهر، الذي يجعل حياتهم عارية من كل التزام شخصي أو عائلي أو اجتماعي، و كل ذلك تحت شعار الإبداع، و لأن الإبداع عملية أعقد بكثير من ترهات سطحية كهذه، فهم لا ينتجون حقا إلا سخافات، لا يراها إبداعا إلا نقاد على شاكلتهم.. و هذا لا ينفي أبدا وجود مبدعين حقيقيين متفلتين.. لكن الصورة النمطية للمبدع المتفلت عممت هذا الأمر، و جعلتهما يتماهيان بطريقة غير مقبولة..”


“أقول لك : لا تلعن الظلام , و لا تشعل شمعة ..ولكن دع النُّور تاذي نبت في قلبك و بزغ في صدرك و سطع على وجهك ينير العالم من حولك هناك ..إنهُ نور محمد الذي أتحدَّثُ عنه !”


“جزء من القوة الحقيقة للسلبية يكمن أحيانا في السلبية نفسها في كونها أسهل في كون البشر يميلون أحيانا إلى عدم تحمل المسؤولية و يستسهلون السلب ,الإيجابية فعل مواجهة و هو يتطلب المخاطرة و قد يحتمل الخسارة كما الربح.”


“لا تكون رحلة النضوج هذه سهلة أبدا , بل إنها تشبه أحيانا احتراقا داخليا, ألم عظيم و مشقة ليست أثل من ألم و مشقة و معاناة الولادة,و ليست أقل قداسة في الوقت نفسه, فتغيير الذات مخاض عسير و صامت , الصراخ معه لا يجدي كما قد ينفع مع آلام المخاض الاعتيادي , بل هو يحتاج إلى صبر دؤوب و اصطبار حقيقي و متابعة لهذا الصير و ذلك الاصطبار ... و ينتج من ذلك كله معاناة حقيقية هي في جوهرها احتراق حقيقي , وصولا إلى النضوج ..إلى التغيير”


“علي أن أقر، أني لم أكن أفهم الحكمة من ذلك النهي النبوي الشريف عن إغماض العينين في الصلاة..عدم فهم الحكمة لا يعني قطعا، و لا بأي شكل من الأشكال، عدم الإلتزام بهذا النهي و التقيد به.. لكني أقر، أني لم أكن أفهم فحواه، فإغماض العينين، يساعد على التركيز، على التأمل، و كلها مقدمات طبيعية لما نوليه أهمية كبيرة -عن حق-: الخشوع.. كان هناك النهي.. و يكون هناك الإلتزام.. و ربما عندما تنتأمل في الأمر نجد تلك الحكمة..الآن أفهم تلك الحكمة، الراسية مثل جذور جبل شامخ في الأرض، فإغماض العينين، و لو بينة الخشوع و التأمل، يتيح لك الدخول في عالم اإفتراضي، عالم خارج واقعك المحسوس.. يتيح لك فرصة الهرب من العالم المحيط بك.. بكل ما فيه مما يستدعي الهروب..إغماض العينين ينمنحك ذلك و لو لدقائق.. و لو بنية التركيز و التأمل.. و لو من أجل الخشوع..لكن لا!الصلاة، أبدا ليست من أجل الهروب من العالم، ليست من أجل التسلل من هذا الواقع..إنها على العكس، من أجل الولوج فيه.. من أجل اقتحامه.. إنها من أجل مواجهته بكل ما فيه”