“لكن السؤال يبقى: ما هو الخط الفاصل بين الشجاعة والجبن، بين التماسك والتخاذل ؟حينما تفتح الصنبور فلا تنهمر المياه كالمعتاد، وحينما تضغط على مفتاح الكهرباء فلا تضاء الغرفة كالمعتاد، وحينما تفتح الثلاجة فلا تجد فيها طعامًا كالمعتاد، وحينما تتجول في الشوارع تبحث عن خبزك اليومي وخضارك اليومي كالمعتاد فلا تجد هذا المعتاد.حينما تمزق الطائرات الإسرائيلية عاداتك اليومية وأمنك اليومي وتطاردك من بيت إلى بيت ومن مخبأ إلى مخبأ، وتتعلق حياتك ساعتها على الصدفة أو على جزء من الثانية، وحينما تنهار العمارات المجاورة ويدفن تحت أنقاضها العشرات، وحينما تنفجر سيارة ملغمة كنت قد تجاوزتها - بالصدفة - منذ دقائق، وحينما تفكر أنك قد تصاب فلا تجد سيارة اسعاف لتنقلك إلى المستشفى لأنه لا يوجد بنزين - كالمعتاد - أو بلازما أو كهرباء أو لقاح أو مضاد للحيويات أو غرفة معقمة للعمليات.فحين تواجه كل هذا جميعه في كل صباح، في كل يوم، في كل ساعة، فأين إذن ذلك الحد الفاصل، القاطع ؟!”
“هل نستطيع أن نضع أيدينا في أيديهم أو نبادلهم الابتسام ؟ كيف نستطيع أن نفرق بين "اليهودي" و"الصهيوني" ؟ بين عضو حركة "السلام الآن" وعضو "كتلة الليكود" ؟ وهل يمكن ادانة شعب بأكمله "اليهود" لأن جزءًا منه "الصهاينة" يقتلون أطفالنا؟إن من يطلب الإجابة على هذا السؤال عليه أن يذهب إلى من يستطيع أن يعطيها له : من تجرعوا الألم وفقدوا الأعزاء والأحباء، الأمهات اللاتي فقدن أطفالهن وأزواجهن، والصبايا اللاتي اغتصبن، والأطفال الذين بقرت بطون ذويهم أمام أعينهم، والمرضى الذين حرموا من نقطة ماء، وآلاف المصابين الذين فقدوا أطرافا من أجسادهم إلى الأبد. هؤلاء يملكون حق الاجابة التي لايملكها سياسي أو منظر أو مراقب من بعيد. اجاباتهم ستكون قاطعة ومقدسة ونهائية بلا حذلقات أو سفسطة .. اجابات الألم والمعاناة .. اجابات الخارجين من أتون الحرب الإسرائيلية.”
“المشكلة هي الانسان..الانسان هو الظرف الحاسم.. والعامل المهم في الحياة..وحينما تنسد كل الأبواب أمامه يظل هناك باب مفتوح في داخله.. هو الباب المفتوح على الرحمة الإلهية..وحينما يصرخ من اليأس.. فلأنه أغلق بيده هذا الباب أيضاً.. وأعطى ظهره لربه وخالقه..”
“إن الإيمان لا يصنع، فهو قد يكون عند الإنسان، وقد لايكون، ,وحينما نفقده لا يعود ثانية، أو قد يعود على صورته الأولى.”
“في كل شبر من هذه الحارة تجد دليلا على وجود الفتوات، ولكنك لن تجد دليلا واحدا على وجود أناس مثل جبل أو رفاعة أو قاسم.”
“حينما تتوق إلى إلى نعمة لا تعرف لها اسماً، وحينما تحزن دونما تدري لذلك سبباً، فأنت في الحق تنمو مع كل ما ينمو ويرتفع إلى ذاتك الكبرى”
“حينما تتوق إلى نعمه لا تعرف لها اسما ,وحينما تحزن دون أن تدري لذللك سببا , فأنت في الحق تنمو مع كل ما ينمو وترتفع إلى ذاتك الكبرى”