“أن التهميش الفكري والسياسي ليس إلا الشرط الأول والضروري للتكديح ولا معنى له إلا به  ”

برهان غليون

Explore This Quote Further

Quote by برهان غليون: “أن التهميش الفكري والسياسي ليس إلا الشرط الأول و… - Image 1

Similar quotes

“هل كان الحكم المدني العلماني إلا الغطاء الفكري للعنف السياسي أي إلا أيديولوجية جديدة وطائفية جديدة”


“ليس هناك أيديولوجية لا تقوم الثورة إلا بها بقدر ما أن ليس هناك ثورة تقوم بها طبقة واحدة أيديولوجية ”


“ليس من الضروري اذن وجود فلسفة علمانية ونجاحها حتى تتحقق الديمقراطية, ولا العكس ايضا فليس بينهما علاقة وجوب. كما انه ليس من الضروري ايضا لقيام الامة وتوحيد الدولة فلسفة علمانية خاصة. لكن هذا لا يعني ان الديمقراطية الحديثة والامة العصرية , بمعنى المواطنية الواحدة لجميع السكان تقوم بالدين, ولا تستدعي التغيير الفكري والبنيوي. بل يعني ان هذا التغيير له قوانين اخرى مرتبطة مباشرة بالصراع على السلطة, الذي يشمل ايضا الصراع الفكري. والعلمانية ومصيرها السياسي يبينان المشروع الحقيقي والمصير التاريخي للنخبة العربية الحديثة التي بقيت على هامش سلطة الدولة , لا تناضل ضد التيار وانما معه, ولا تسير باتجاه الجمهور وانما بعكسه كي لا تحصد في النهاية الا تبخرها السياسي والفكري وزوالها.”


“لا تعني المناظرة العلمية الموضوعية تطبيق مفاهيم مجردة واحدة على كل ميادين النشاط الإجتماعي والإنساني، ولا استخدام تعابير العقل والعقلانية. فكثيرًا ما يغطي خطاب العلميّة أو العقلانية السعي لإضفاء صبغة من الشرعية الأكاديمية على كلام يفتقد الموضوعية ويبعد عنها كل البعد. بل إن لجوء الباحثين المتكرر إلى تأكيد علمية أقوالهم غالبًا ما يغطي شكهم هم أنفسهم في صحة منطلقاتهم، وفهمهم السطحي والمجرد لصفة العلمية.يقتضي المنهج العمي كما نفهمه الاعتراف أولًا لإستقلال الموضوع عن الفكر وقيامه بذاته. وهذا مبدأ اساسي لكل بحث جدي يرفض ان يماثل بين موضوع البحث كما هو قائم وبين الصورة التي يأخذها عنه. فمن إيجابيات هذه النظرة أنها تحصن الباحث من رؤية الموضوع من خلال مايريد الموضوع أن يظهر نفسه به أو مايريد الباحث ان يراه عليه. فكم من باحث ينتقد اليوم الأنظمة العربية على أنها نماذج لأنظمة قومية أو إسلامية، كما تريد هي أن تظهر نفسها لتنال بعض الشرعية، أو كما يريد هو أن يوسمها به ليبرر دعمه أو رفضه لها بدل تحليل هذه الأنظمة تحليلًا موضوعيًا يكشف عن حقيقة القوى الاجتماعية التي تقوم عليها، وطبيعة الأهداف التي تقوم عمليًا بتحقيقها والدفاع عنها. والاعتراف باستقلال الموضوع هو الشرط الأول للإنطلاق من الواقع الموضوعي، أي من الحركة والظاهرة لفهم قوانينها، وعدم السعي إلى التقرب منها من خلال الأفكار التي يصنعها المتحدثون عنها”


“من هنا العجز عن الانقال الى دولة حديثة بالمعنى الغربي. فقد بقيت الدولة الحديثة سلطة مضافة الى الامة , لا دولة الامة. وغالبا ما اصبحت الوحش الذي يفترس الحريات الفكرية والسياسية وينهب اقتصاد الامة, اي يفترس حرية الافراد وينهب اقتصاد الجماعات. وليس للشكل السياسي السائد هنا اية قيمة جوهرية. فحتى عندما كانت هذه الدولة برلمانية على الطريقة اللبنانية لم تكن تشكل على الاطلاق اطارا جماعيا بالمعنى الايجابي للكلمة. ولم تكن قادرة على بناء الاطار الفكري والسياسي والاداري الذي يوحد الجماعة ويبني اجماعا قوميا, وانما بقيت تعني نفي كل وجود فعلي للدولة واحلال التسوية القبلية بين عصبويات محل الحلول الوطنية.”


“إن غاية التغيير الثقافي لايمكن أن تكون في إقصاء العلم أو إقصاء التراث، وإنما تحرير العقل، أي إطلاق يديه من كل قيد وتوسيع دائرة النقاش والحوار العقلي. وأي سياسة ثقافية تقوم على فرض أيدلوجية على العقل، حداثية كانت أو تراثية ، تقتل الحوار وتفضي بالضرورة إلى إلغاء الوعي وإلغاء الثقافة كنبع للإبداعات والتجديدات الذاتية وتغلق بالتالي أفق أي تغيير فعلي. إن السياسة الوحيدة المنتجة في الثقافة لايمكن إذن أن تكون إلا حرية الثقافة.”