“والمضربون عن الزواج معذورون، وهؤلاء اعترفوا بِـ ضعفهم وأعلنوا خوفهم وجاهدوا بِـ جُبنهم، واتخذوا من إضرابهم عقاباً يردّون به على المرأة التي تسلّطت وحكَمت وطغَت وظلَمَت وتجبّرَت، وكأنما يقولون لها من طرف اللسان: حسناً فلتعيشي إذن وحدك ولتحاولي الاستغناء عن الرجل إن استطعتِ، وهنيئاً لكِ العرشَ الذي اغتصبتِ والتاج الذي لبستِ”
“اني كلما فكرت .. بدأت أعتقد أن المرأة لم تخرج من ضلع الرجل .. وانما الرجل هو الذي خرج من ضلعها .. الرجل الصغير الثرثار ..”
“الرجل الصلب والمرأة الصلبة.. الرجل المتأبي المتعفف المتمنع الذي يغلي في داخله ولا ينطق.. ولا يفصح عن شيء مما يعتمل بقلبه..وقد تجد اثنين من هذا النوع يتحابان من الداخل دون أن يتبادلا كلمة أو نظرة صريحة أو لقاء.. وإذا تكلما فهما يطرقان كل الموضوعات إلا الموضوع الذي يشغلها..ومثل هذا الحب الذي يولد مخنوقاً.. يموت غريقاً في النهاية.. غريق الواقع والضرورات وينتهي أمر الاثنين إلى زواج تقليدي عن طريق الخاطبة.. أو الأم أو الأب .. ويفشل الزواج كما فشل الحب.. وينتحر الكبرياء على مذبح الغباء والجهل..هل يكون هذا حباَّ.. لا .. إنه مزيج من عدم الثقة والحب والخوف والتردد.. وميراث عتيق من التقاليد الميتة..إنها عفة ضالة ملعونة مثل الحرية العابثة تماماَ.. ونهاية الاثنين الضياع في سلة مهملات واحدة..”
“والصوفية يقولون إن جهنم هي مقام البعد (البعد عن الله) والحجب عن الله .. والجنة هي مقام القرب بكل ما يتبع ذلك من سعادة ﻻ يمكن وصفها.”
“إن المجتمع الصالح ليس مجموعة أصفار، وإنما هو مجموعة أفراد.. وقدر صغير من الفردية ضرورى ليفترق به الإنسان عن الدابة.. وليفترق به المجتمع عن القطيع”
“أنا أفضل ضغط الدم الذي يصيبني من قراءة الحقائق .. على البلادة التي تصيبني من قراءة الأخبار المتفائلة”
“انما آكل الافيون الحقيقي هو المادي الذي ينكر الدين هربا من تبعاته ومسؤلياته ويتصور أن لحظته ملكه وانه لا حسيب ولا رقيب ولا بعث بعد الموت فيفعل ما يخطر على باله. وأين هذا الرجل من المتدين المسلم الذي يعتبر نفسه مسئولا عن سابع جار.. واذا جاع فرد في أمته أو ضربت دابة عاتب نفسه بأنه لم يقم بواجب الدين في عنقه.”