“يابني إنني أقدر بواعث الهجرة ، وأحترم الرغبة في مستقبل حسن وقديما قال الشاعر :بقيم الرجال المكثرون بأرضهم... و ترمى النوى بالمقترين المراميالكن مع وزنك لمطالبك في هذه الحياة لا تنس دينك ، ولا تنس أن سمتك الإسلامية هي شرفك الأول والأخير”
“إن هناك علماء –هم في حقيقتهم عوام- لا شغل لهم إلا هذه الثرثرات والتقعّرات، وقد أضاعوا أمتهم، وخلفوا أجيالا من بعدهم لا هي في دنيا ولا هي في دين!!”
“إنني مع الجماعة الكبرى أستظل بلوائها وانتظم في صفوفها وأكره الشذوذ وأرفض الخروج على ما ارتضاه جمهور الأمة..إنني أعرف العداوات الرهيبة التي تواجهها أمتنا في هذه السنوات العجاف، وأريد أن تبقى جبهتنا متحدة لصون بيضتنا وكبت عدوانا.”
“و أحقر ما سمعته في أعقاب هذه الهزائم -هزائم العرب في حروبهم مع إسرائيل- تعليل الهزيمة بأي شيء إلاّ ضعف العقيده و الخلق، و ما ينشأعن ضعف العقيده و الخلق من فوضى في وضع الخطط و ترتيب الرجال و نسيان الله و الحرمان من توفيقه و تأييده...و ضربت كفاً على كف و أنا أسمع الرفيق نور الدين الأتاسي يقول: "إن سبب الهزيمه هو عدم التطبيق الكامل للإشتراكيه.." و يوم يقع قياد العرب في أيدي ساسة من هذا الطراز فهيهات أن ينجح لهم قصد أو تعلو لهم رايه و لله في خلقه شؤون..و أعرف أن هناك من يعترض تفكيري هذا و يستنكره، إنّه الصنف المسكين الذي تخرج وفق البرامج الدراسيه التي خلفها الإستعمار في بلادنا..قال لي أحد هؤلاء:" تريد حربا دينيه؟ إن هذا اللّون من الحروب انتهى مع العصور الوسطى، سيروا مع الزمن و اطلبوا حربا تحريريه معقوله..!"و قلت لمحدثي:"إنني لا أطلب حربا دينيه، إنه قد فرضت علي حرب دينيه أتسمع؟ أن الدولة التي تسمت باسم نبي قديم و ألغت كل القوميات الحديثه، و صهرت يهود اليمن مع يهود نيويورك في أخوة دينيه شامله، و ألهبت المشاعر الدينيه عند النصارى المؤمنين بالعهد القديم، و حركت ذكرياتهم الصليبيه الدفينه ليهجموا على المسلمين معها، هذه الدوله تعلن علينا أي نوع من الحروب ايها الذكي؟حرب أكل و شرب؟ حرب رياضه و تسليه؟ حرب مجد شخصي لملك مغرور؟ إنّها حرب دينيه فرضت علينا! و لابد أن نواجهها راضين أو كارهين!و إقصاء الدين -و هو في جبهتنا الإسلام - معناه هلاك الأبد..فقلت له:"إنّ الحرب الدينيه عنوان كريه بالمفهوم الذي تعارف عليه الغربيون، لأن هذه الحرب في تفكيرهم و في تاريخهم كانت تثار لفتنة الناس عن معتقداتهم بقوة السلاح، أو لتغليب مذهب على آخر و إدخال الناس فيه كرها..و هذا المفهوم السيء للحروب الدينيه لا نعرفه فب ماضينا و لا في حاضرنا، و مع هذا لماذا يوصف دفاعنا عن ديننا و أرضنا و تاريخنا و مقدساتنا بأنّه حرب دينيه رجعيه؟؟ و لماذا سكتت أبواق الدعاية الغربيه و الشرقيه عن هجوم إسرائيل علينا، و وجهها الديني ليس موضع جدال...”
“الأصل في ملابس النساء أن تكون ساترة لأجسامهن، ولا حرج في أن تكون جميلة غير مثيرة، والأصل في ملابس الرجال أن تلائم أعمالهم، ولا حرج في أن تكون جميلة. كما قال ابن عباس: رأيت على رسول الله أحسن ما يكون من الحلل».ووددت لو كانت للرجال أزياء موحدة، وللنساء كذلك أزياء موحدة، فإن هذا التوحد يقطع دابر التنافس الباهظ التكاليف، المفسد للأخلاق، الذي نراه في ميادين كثيرة...”
“إن الدعوة الإسلامية تحصد الشوك من أناس قليلي الفهم كثيري الحركة ، ينطلقون بعقولهم الكليلة فيسيئون و لا يحسنون.و قد تطور هذا القصور فرأيت بين أشباه المتعلمين ناسا يتصورون الإسلام يحد من جهاته الأربع بلحية في وجه الرجل ، و نقاب في وجه المرأة ، ورفض للتصوير و لو على ورقة ، و رفض للغناء و الموسيقى ولو في مناسبة شريفة و بكلمات لطيفة.و لا أريد تقرير حكم معين في أشباه هذه الأمور ،و إنما أريد ألا تعدو قدرهاو ألا يظنها أصحابها ذروة الدين و سنامه و هي شئون فرعية محدودة يعتبر القتال من أجلها قضاء على الإسلام و تمزيقا لأمته”
“ما دامت المرأة مطيعة فإن الإساءة إليها جريمة و لا معنى لهذه الإساءة ، ثم إذا حدث أن تغيرت العاطفة فإن الرجل ينبغي أن يتهم نفسه كما أمر الله : "و عاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً و يجعل الله فيه خيراً كثيرا" و لذلك ورد أن رجلا ذهب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه و قال له : أريد أن أطلق امرأتي.. قال له : لم؟ قال : لا أحبها.. قال له: ويحك أو كل البيوت تُبنى على الحب؟ فأين التذمم و الوفاء؟ أين العهود و الأخلاق و الحياء و الوفاء؟ إن الإنسان ينبغي أن يكون في هذا تقيا”