“إن الإنسان المقهور الذي لا شرف له يتخذ من تمثل التقاليد والأعراف مصدرا للشرف والاعتبار، يتخذ من قدرته على مراعاة المعايير السائدة مصدرا للكبرياء والرضا عن الذات. ويتناسب هذا الأمر عادة مع مقدار العجز الداخلي عن التصدي والمحاباة ومقدار الخوف من التمرد والتغيير .”
“الطفل الذي عجز عن منافسة أخيه،يدير ظهره لعلاقة معه، التلميذ الذي عجز عن إثبات ذاته في الصف ينزوي متبلدا في ركنه، العاشق الفاشل يقمع جذوة الحب في نفسه، ويبخس المحبوب الذي يشكل مرآة لفشله، كي يصل إلى الخيش قيمة الحب ذاته ، والفاشل في الحصول على الجاه أو الثروة يتبنى فلسفة في الوجود عدمية أو زاهدة”
“يقول السادي، يجب أن تلاحظ وجودي، إذا لم تلاحظه بمحبتي فعليك أن تدركه من خلال ألمك، إني أنا من يجعلك تتألم.”
“إن طول معاناة الإنسان المقهور, ومدى القهر والتسلط الذي فرض عليه ينعكس على تجربه الوجودية للديمومة على شكل تضخم آلام الماضي وتأزم في معاناة الحاضر وانسداد آفاق المستقبل , العجز أمام التسلط وما يستتبعه من عقدة نقص ,والعجز أمام قوى الطبيعة وما يحمله من انعدام الشعور بالأمن يجعلان الإنسان المتخلف فاقداً للثقة بنفسه وإمكاناتها ,فاقداً الإحساس بالسيطرة على مصيره في يومه وغده”
“لا شك أن صب العدوانية الداخلية على الجسد، على شكل مرض جسمي، يتناسب مع شدة القهر والقمع اللذين يتعرض لهما الإنسان. ولذلك نجد أن المرأة ميالة إلى صب عدوانيتها على جسدها، والاحتماء منها بالمرض، نظراً لما تتعرض له من قهر وغبن، وما يمنع عنها من إمكانات التعبير عن الذات والتمرد على ما يفرض عليها من حيف في المجتمع المتخلف. ولاشك في أنها من خلال مرضها، تتهم الآخرين وتبتزهم في الكثير من الأحيان، فارضة عليهم تعويضاً عما لحق يها من حيف، من خلال ما تستوجبه من عناية ورعاية خلال المرض.”
“نجد أم المرأة ميالة إلى صب عدوانيتها على جسدها، والاحتماء منها بالمرض، نظراً لما تتعرض له من قهر وغبن، وما يمنع عنها من إمكانيات التعبير عن الذات والتمرد على ما يفرض عليها من حيف في المجتمع المتخلف.”
“أبرز مظاهر أجتياف التبخيس والعدوانية تُفرض على الإنسان المقهور من قبل المتسلط هو الإعجاب به والاستسلام له في حالة من التبعية الكلية . وبمقدار ما ينهار اعتباره لذاته يتضخم تقديره للمتسلط ويرى فيه نوعاً من الإنسان الفائق الذي له حق شبه إلهي في السيادة والتمتع بكل الامتيازات, تلك علاقة رضوخ " مازوشيه " من خلال الاعتراف بحق المتسلط بفرض سيادته.ومن هنا تبرز حالات الاستزلام والتزلف والتقرب”