“عندما تصفوا الدمعه من الأكدار وتخلص الاشواق لبارئها تنكشف الاستار عن الانوار فتنجلي معالم الطريق للسائرين”
“عندما تكون المرأه معلمه تخجل كل علوم البيداغوجيا وتلملم قواعدها المتكسره ثم ترحل من عالم التربيه والتعليم لتختفي ف سله المهملات فيكفي ان تنحني الأم علي الطفل لتنطلق العصافير بالتغريد والتفريد وتتفتح الاغصان الغضه بأزهارها الجميله ويبتهج الربيع”
“و خرجت من عنده أحمل في قلبي بساتين الزيتون و البرتقال و ربيعا لا تذبل أزهاره أبدا.. و أحدق بعينين ثابتتين في شمس لا تغرب أضواؤها عن سماء روحي سرمدا..”
“عندما عثر الفتي علي رسائل النور ادرك انه هو المخاطب بها خصيصا وعلم ان عليه ان ينجز الخطوه الثانيه وان يرعي بذورها حتي تؤتي ثمارها وادرك ان هذه الفلاحه ليست ترتوي بغير دموع العاشقين ومن ثم لم يزل يبكي حتي انتفخت مقلتاه فكانت الحقول تخضر لنشيجه وكانت الثمار تزدهي لشهيقه وكانت الرياح تهب الهويني خاشعه عند مسجده فليست تؤذي من غرسه الكريم من شجر ولا ثمر”
“بمجرد ان يُحرمُ الرجل بالتكبير للصلاه تنفجر غدران المواجيد من قلبه ويتدفق كوثرها الصافي علي فمه ولسانه ثم تمضي الي ربها هادئه بعمق وخشوع فقد بُليت الصلاه ف ذلك الزمن العصيب واصبحت حركات سريعه مضطربه الواقع فارغه المعني ابعد عن ان تكون معراجا يصل العبد بالسماء لقد اتسخت المقاصد وتعفنت فأسدلت الحُجُب وغُلقت الابواب”
“فتح الله كان اذا تكلم عن حقائق العلم والمعرفه بهر القلوب بحديثه الشيق وبيانه الندي لم يكن كلاما عاديا كسائر المحدثين بل كان يتكلم كمن يصف ما يشاهد لا كمن يستذكر ما استوعب فيصبح الناس كلهم اذانا صاغيه تتلقي حقائق السماء وكأنها تواردت علي الارض تواً فتتجنح القلوب بأشجانها واشواقها خوفا ورجاء وتتطهر الارواح بدموعها مما يجعل حلقه المجلس ترتفع بمواجيدها الحري الي اعلي شيئاً فشيئا حتي يشارك الجميع ف مشاهده النور ويشربون من كوثر المعرفه بالله حقائق الايمان المغروفه من بحر اليقين”
“ويحك هذه اشياؤك التي تعبدها تلاحقك كل مساء فتتحطم فوق رأسك ثم تبيت ليلتك تئن تحت ركامهاوتستيقظ صباح كل يوم لتدور كالآله ف دوامه رتيبه ترشقك مسامير ذلك الضجيج نفسه وتخنقك رائحه تلك الملفات نفسها وتلهب وجهك لفحات الحرائق ذاتها وتطول امالك وتتسع اطماعك وتمتد عيناك الي مختلف الاشكال والالوان ولا تخرج عن نطاق اشيائك التي لا تعدو ان تكون ف نهايه المطاف مجرد حفنه من تراب”