“ثمة يوم تصحو فيه من النوم لتجد أن شعرك لا زال على تصفيفته. وأنك مهندم الخلقة لا زلت. تشعر أن غرفتك - على الرغم من فوضى الأمس - بكامل نظامها. وتعرف أخيراً معنى : " نام ملئ جفنيه ".. في هذا اليوم اجمع كل أصدقاءك فلن تجدهم بالسخف الذي تعتقده !.. اقضِ ساعات عملك كاملة فسيبدو مديرك وديعاً . زُر كل أقاربك فستنتهي مشاكلهم معك. تجوّل في بلدك شبراً شبراً وستشعر بالجنة من حولك. هذا يا صديقي يومٌ جاء حين غفلت عنك الحياة وكسرت - لأول مرة - طقوسها المشئومة معك.. فلِمَ تضيّعه في الروتين المعتاد ؟”
“:" غريبٌ أمر الإنسان .. في كل وقتٍ يستفسر .. أينما ذهب يلقي الأسئلة .. على الرغم من أن الإجابات تحيط به من كل جانب .. لكنه لا يعترف قط أنه يجهل القراءة! ”
“الأديب :إن كل تعاريف الأدب التي يتمسك بها الأكاديميون لا تهمني في شيء .. كل ما أثق به أن الأديب الحق هو من لديه القدرة على أن ينتزعك من غرفتك وأنت تقرأ له ؛ ليضعك في عوالمه الخاصة ..أو قد ينجح هو ببراعته في أن ينسرب إليك ويشكل جزءً من عالمك الخاص !”
“شعورٌ لطيف أن تخرج من حمامك نظيفاً؛ تشعر أن كل ما بك من أوساخ قد تلاشى، أوساخ روحية أو جسدية، وأنك - خلاص - سوف تبدأ من هنا.. من بعد هذا الحمام سوف تبدأ نظيفاً..لكن يظل السؤال :كم حماماً تستغرق حتى يكون هذا هو (الحمام الذي ستبدأ من بعده) ؟!”
“إن أمتع ما في لعبة الحياة هذه .. أنه ثمة لحظات في غاية الغرابة تمر عليك أحياناً ؛ يتملكك فيها هاجس أغرب .. هاجس يُطمئنك أن كل هؤلاء من حولك ليسوا كائنات من كواكب أخرى تترقب لاصطيادك ، وليسوا ممثلين يؤدون أدوارهم بحرص كجزء من مؤامرة ضخمة عليك ، وأنهم مجموعة من البشر العاديين جداً الذين تسكنهم الهواجس – أيضاً – بشأن من حولهم !”
“الكتابة تؤمّن لي نفسي .. تُشعِرني أني لا زلت إنساناً قادراً على الحس والتفكّر والنظر للأمور - مهما عَظُمَت - بمنظوري الشخصي الذي أُصيغه حسبما يتراءى لي . تؤمّن لي إضفاء طابعي الخاص على كل الموجودات من حولي ، وتكسبني الثقة في موهبتي أكثر ، وتردني إلى طبيعتي متى سرتُ في الطريق الذي قد يحولني إلى مسخ ”
“ومن جهته كان لزاماً على المطرب الشعبي الواعد : (عماد بعرور) أن يتحرك مبيناً أن الفن لا زالت له كلمته .. حتى إن كان الخَطب سياسياً بحتاً ..سَرَت أغنيته – العنب - سريان النار في الهشيم في مصر .. ولم يفطن أحد إلى فحواها وبعدها السياسي ..على الرغم من أن نداءه صريح في الأغنية كما أسلفت : " يا أم فاروق " وعلى الرغم من صراخه الهيستيري : " يللا يللا يللا .. يللا يابني يللا " مستحثاً الوزير (فاروق حسني) على إزاحة نفسه من السُلطة !وفي نهاية الأغنية نجده ينادي – في هستيريا أيضاً – على أشخاص وهميين ؛ لابد أنه يرى فيهم الكفاءة لأن يكونوا مسئولين بعد معالي الوزير .. " أبو حازم ، الحازم .. خعيخع .. عبواباوي .. يا عوكل .. عبواباوي .. عبواباوي ".. أو ربما كان يقصد هذه الأسماء في الرئاسة وليس مجرد الوزارة .. وتركيزه على : (عبواباوي) في نهاية ندائه يدل على أنه المرشح الأقوى من بينهم .. ذوق غريب ! .. أرى أن (خعيخع) هو الأنسب .. تخيل جمهورية مصر العربية يغدو رئيسها : (خعيخع) !”