“الآن ... مهما يقرع الإعصارنوافذ البيت الزجاجيةلن ينطفيء في الموقد المقدود رقص النارتستدفيء الأيدي على وهجه* الحاركي تولد الشمس التي نختارفي وحشة الليل الشتائية!”
“الشمسُ ( هذه التي تأتي من الشرق بلا استحياء )كيف تُرى تمر على الضفة الأخرى ..ولا تجئ مطفَأة ؟والنسمةُ التي تمرُّ في هُبوبها على مخيَّم الأعداء كيف تُرى نشمُّها .. فلا تسد الأنفَ ؟!أو تحترقُ الرئة ؟وهذه الخرائط التي صارت بها سيناء عبرية الأسماءكيف نراها .. دون أن يصيبنا العمى ؟والعارُ من أمتنا المُجَزأة ؟.. والطفلة الصغيرةُ العذبة تطلقُ -فوق البيت- "طيَّارتها"ا البيضاءكيف تُرى تكتب في كراسة الإنشاءعن بيتها المهدوم فوق الأبِ واللعبة ؟”
“قلت لكم مراراإن الطوابير التي تمر..في استعراض عيد الفطر والجلاء(فتهتف النساء في النوافذ انبهارا)لا تصنع انتصارا.إن المدافع التي تصطف على الحدود، في الصحارىلا تطلق النيران.. إلا حين تستدير للوراء.إن الرصاصة التي ندفع فيها.. ثمن الكسرة والدواء:لا تقتل الأعداءلكنها تقتلنا.. إذا رفعنا صوتنا جهاراتقتلنا، وتقتل الصغارا !”
“ أو كان الصبي الصغير أنا ؟ أم ترى كان غيري ؟ أحدق لكن تلك الملامح ذات العذوبة لا تنتمي الآن لي و العيون التي تترقرق بالطيبة الآن لا تنتمي لي”
“مازلت أنت.....أنت تأتلقين يا وسام الليل في ابتهال صمت لكن أنا ، أنا هنـــــــا: بلا (( أنا ))”
“لا تصالحولو توَّجوك بتاج الإمارةكيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟وكيف تصير المليكَ..على أوجهِ البهجة المستعارة؟كيف تنظر في يد من صافحوك..فلا تبصر الدم..في كل كف؟إن سهمًا أتاني من الخلف..سوف يجيئك من ألف خلففالدم -الآن- صار وسامًا وشارةلا تصالح،ولو توَّجوك بتاج الإمارةإن عرشَك: سيفٌوسيفك: زيفٌإذا لم تزنْ -بذؤابته- لحظاتِ الشرفواستطبت- الترف”
“ما أقل الحروف التي يتألف منها اسمُ ما ضاعَ من وطن،واسمُ من مات من أجلِهِمن أخ أو حبيب!هل عرفنا كتابة أسمائنا بالمدادِعلى كتبِ الدرسِ؟ها قد عرفنا كتابة أسمائنابالأظافر في غرف الحبسِأو بالدماء على جيفة الرمل والشمس،أو بالسوادِ على صفحات الجرائدِ قبل الأخيرة.أو بحداد الأرامل في ردهات (المعاشات)،أو بالغبار الذي يتوالى على الصورالمنزلية للشهداءالغبارُ الذي يتوالى على أوجه الشهداء ..إلى أن ... تغيب!!!”