“وواصل المشي حتى وقف عند رأس الممشى على حافة الجبل. ألقى نظرة على الخلاء أسفل ثم مد البصر نحو الأفق. تراءت على البعد القباب والأسطح كأنها ملامح متباعدة في كائن واحد. وقال إنه ما ينبغي أن تكون إلا شيئاً واحداً، وهذا الشيء ما أصغره من عَلٍ!”
“كثيراً ما أسمع هجاء مريراً يصب على رأس الدنيا ، ولكنى أعتقد أن الإنسان هو الخالق الأول لهذه الآلام التى يتملص من تبعتها ويُلقيها على عاتق الدنيا ...”
“ فما ذلك إلا لأني عزاً جاهلاً أعمى. و ما من بأس أن يتمتع الأعمى بسعادة وهمية على شرط أن يواصل عماه، أما إذا رد إليه البصر و رأى سعادته سراباً فهل يجني من ذكريات سعادته إلا حسرة مضاعفة و هماً مقيماً”
“الحق أني أريد أن أطَّلِع على الكتاب الذي طُرد بسببه (أدهم) إن صدَقَت الحكايات. وماذا يهمك في ذلك الكتاب؟ لا أدري ما الذي يجعلني أومن أنه كتاب سحر! وأعمال الجبلاوي في الخلاء لا يفسرها إلا السحر لا العضلات والنبوت كما يتصورون.”
“إنه من أخطر الأمور في حياة الرجل أن تقع عيناه على وجه رادوبيس ...”
“كلما ضاق أحد بحاله، أو ناء بظلم أو سوء معاملة، أشار إلى البيت الكبير على رأس الحارة من ناحيتها المتصلة بالصحراء، وقال في حسرة: هذا بيت جدّنا، جميعنا من صلبه، ونحن مستحقو أوقافه، فلماذا نجوع؟ وكيف نُضام؟”
“ها هو الأفق ينطبق على الأرض، دائمًا ينطبق على الأرض من أي موقف ترصده، فيا له من سجن لا نهائي.”