“ليس الجلاد ظالما فحسب ، الضحية ظالمة أيضا ، ظالمة باستسلامها للجلاد ، ظالمة لنفسها ولقوافل الضحايا السابقين واللاحقين ليست القرعة وأسلوبها ظالمين ، الظلم أيضا في استسلام المقترعين لواقع الخرافة المصادفة المتحكمة ليست القيم الجاهلية ظالمة وحدها ؛ الظلم هو في استمرارها دون تغيير ، دون تمرد ، دون ثورة . الظلم هو اليأس ، الإحباط ، الهروب ، الظلم هو السلبية التي تشل الإرادة وتعطل الأعصاب ، الظلم هو أسئلة كهذه : ماذا بوسع رجل واحد أن يفعل ؟”
“إن الخطاب القرآني قد اختار العقل في حالة فعّالة وليس في حالة سكونية جامدة،العقل في حالة التفاعل مع الناس،وليس الانزواء في الأبراج العاجية”
“لا شيء سوى تلك القوالب التقليدية المكرسة التي يغرسها المجتمع فينا تملي علينا الشروط والأوامر.”
“ نعم ننتظر عادة أن يثير القرآن مشاعرنا ويهطل دموعنا - وإذا لم نبك فلنتباك خاصة في تراويح رمضان وقيام العشر الأواخر، وكل ذلك جيد ولا بأس به إطلاقا، لكن التفاعل مع القرآن، لا يقتصر حتما على تحريك غدد الدمع الذي نتخيله المظهر الأهم لخشوع القلب.التفاعل مع القرآن الذي أنزل أصلا لقوم يعقلون، يجب أن يؤثر في العقل: في الفكر، في منهج التفكير، في طريقة التعامل مع مفردات الحياة اليومية ومجرداتها".”
“تلك الليلة التي قضاها إبراهيم متقلباً حائراً على فراش التساؤلات المزدحمة كانت ليلة طويلة جداً، و لم تنته عندما أشرقت الشمس، إذ ظل حائراً يبحث فيها عن ربه... لكنها انتهت عندما أشرق العقل في داخله. عندما وجد الإجابة عن تساؤلاته فيه. عندما وجد أن الجسر نحو الخلاص موجود في أعماقه، فقط عليه أن يخطو نحوه الخطوة الأولى، متحرراً من كل الأحكام التقليدية و النظرة المسبقة و التقاليد البالية - المسيطرة لأنها تنتمي للأولين.”
“وعندما يصير الإحباط مزمناً، فإنه يقوي نزعة "لا جدوى من فعل أي شيء" ونزعة "لا تفكر لها مدّبر". وهما نزعتان تتقويان أصلاً بقوة السلب وسهولة اللافعل..مقارنة بصعوبة الفعل والمجازفات المتضمنه فيه”