“وصرنا كالجالسين أعلى منحدر حادّ، ننزلق بسرعة متزايدة نحو السفح ونحن نرقب انزلاقنا مستائين متعجبين كأننا مسلوبو الإرادة أمام جاذبية أرضية تشدُّنا إلى أسفل دون مقاومة منا”
“وصرنا كالجالسين أعلى منحدر حادّ، ننزلق بسرعة متزايدة نحو السفح ونحن نرقب انزلاقنا مستائين متعجبين كأننا مسلوبو الإرادة أمام جاذبية أرضية تشدُّنا إلى أسفل دون مقاومة منا، حتى وقع ما وقع وانهارت العملية الانتقالية برُمَّتها فى هُوَّة الحكم العسكرى المباشر.”
“كان هناك شىء فى الجو يجعلك تشعر بأنك أخ لكل الموجودين. لسبب ما اختفت الحواجز بين الناس، وصرنا ننظر فى أعيُن بعض دون خوف ودون حاجة إلى إخفاء نظراتنا. كأننا اكتشفنا بعضنا فجأة.”
“لكن كم منا يستطيع مقاومة الأمل حين يتعارض مع حسابات العقل؟”
“لم يكن أى منا بحاجة إلى الحديث، ولم نكن نتحدث كثيرا عادة؛ نجلس متقابلَين ونتبادل النظرات كأنها ماء نشربه.”
“نصمت وأشعر أننا مازلنا متصلين - كأننا نتحدث لكن بلغة صامتة.”
“حين تغيب، أغلق روحى وأمضى لأداء شؤونى،كأنى لم أعرفها قط. وأستطيع أن أقضى أياما بكاملها دون التفكير فيها ما دمت مشغولا بأشياء أخرى تبتلع تركيزى. لكنى إن توقفت وفكرت، إن فتحت الباب لنفسى، إن فتحت تلك الطاقة ونظرت منها داخلى، فقدت السيطرة ولم أستطع المواصلة دون أن أراها. وعندها أكتشف إلى أى حد كانت روحى جافة دونها.”