“يقال في تعريف المنطق : إنه علم القوانين التي تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ في التفكير . ويسمى أيضا (الميزان)على اعتبار أنه كالميزان إذ تقاس به الأفكار ويميّز به الصواب عن الخطأ منها”
“ان التفكير الواعي هو الميزان الذي يزن به الإنسان مايخطر في ذهنه من خواطر متنوعة، ويدرك قيمة كل منها في الحياة العملية.”
“إن منطق أرسطو يصلح للوعظ ولمشاغبة معاً. فالواعظ الذي يرقى المنبر ﻹنذار الناس بالويل والثبور، والمشاغب الذي يبحث عن عيوب الناس لينتقدها، كلاهما يستعمل هذا المنطق في الهجوم والدفاع. فهو منطق الوعظ ﻻ اﻻتعاظ، إذ إن المولع به شديد في وعظ غيره بينما هو بعيد عن اﻻتعاظ بما يعظ بع: فهو يتلمح في سلوك كل فرد من اﻷفراد المحتكين به تناقضاً منطقباً ولكنه ﻻيرى ذلك التناقض في نفسه.”
“و الظاهر ان الانسان مجبول على التنازع في صميم تكوينه فاذا قل التنازع الفعلي في محيطه لجأ الى اصطناع تنازع وهمي ليروح به عن نفسه”
“إن الخطأ طريق الصواب . فإن كنت لا تتحمل ظهور الخطأ والنقص في عملك كان عليك أن لا تنتظر ظهور الصواب والكمال فيه”
“لقد تعلمت أن المنطق آخر أدوات الحكم على الأشياء. وأن النزعات والأغراض والبواعث هي التي تتحكم في المنطق لا التي يحكمها المنطق؛ فليس المنطق ما عرفنا تعريفه، من أنه آلة تعصم الذهن عن الخطأ في الحكم، ولكن هو القدرة على تبرير البواعث والنزعات والأغراض لتتخذ شكلًا معقولًا.”
“ينبغي أن نميز بين المتعلم والمثقف، فالمتعلم هو من تعلم أموراً لم تخرج عن نطاق الإطار الفكري الذي اعتاد عليه منذ صغره. فهو لم يزدد من العلم إلا مازاد في تعصبه وضيّق في مجال نظره. هو قد آمن برأي من الآراء أو مذهب من المذاهب فأخذ يسعى وراء المعلومات التي تؤيده في رأيه وتحرّضه على الكفاح في سبيله. أما المثقف فهو يمتاز بمرونة رأيه وباستعداده لتلقي كل فكرة جديدة وللتأمل فيها ولتملي وجه الصواب منها.”