“وقد وصفت العقل المادي بانه عقل يشبه عقل أشعة إكس من ناحية ، يمكنها أن تعطينا صورة لهيكل الإنسان العظمي لكنها لا يمكن أن تنقل لنا صورة الوجه الإنساني في أحزانه وأفراحه”
“لقد توصلت إلى أن الأيديولوجية قد تكون قناعا يختفي وراءه الإنسان بحيث يتحول إلى عقل محض، وقد يختفي الإنسان تماما إلى درجة أنه يموت قلبا لا قالبا (ولذا تجدني لا أومن بالزيجات الأيديولوجية، فهي مثل الزيجات المبنية على المصلحة أو الزيجات التي تجف ولا تتخللها أي عاطفة أو لحظات صفاء أو ذكريات وأساطير مشتركة، تتحول بعد فترة إلى ما يشبه اللجنة المنعقدة بشكل دائم. ومع هذا أرى أنه من الضروري أن يشترك الزوجان في نقط الانطلاق والمثاليات سلم الأولويات الأساسية، فالتعارض على هذا المستوى يولد توترات لا يمكن لمؤسسة الزواج تحملها)”
“وأصبح عقل العلوم الإنسانية العربية في أذنيها - تنقل آخر ما تسمع بأمانة وموضوعية تبعثان على الضحك . ولهذا فقد الإنسان العربي الحديث القدرة على تسمية الأشياء ، ومن لا يسمي الأشياء يفقد السيطرة على الواقع والمقدرة على التعامل معه بكفاءة .”
“إن المشكلة التي تواجهنا هي : هل يمكن أن ندخل العصر الحديث، وننفض عن أنفسنا رتابة المجتمع التقليدي واتجاهه نحو تكرار نفسه؟ هل يمكن أن نفعل هذا دون أن نضيع تلك العناصر الإيجابية التي يتسم بها المجتمع التقليدي ؟ هل يمكن أن ندخل المستقبل ومعنا ماضينا ، نحمله كهوية وذات تحررنا من اللحظة المباشرة، وتحفظ لنا خصوصيتنا وتساعدنا على أن نجد اتجاهنا لا كعبء يثقل كاهلنا؟”
“إن المشكلة التي تواجهنا هي: هل يمكن أن ندخل العصر الحديث و ننفض عن أنفسنا رتابة المجتمع التقليدي و اتجاهه نحو تكرار نفسه؟ هل يمكن أن نفعل هذا دون أن نضيع تلك العناصر الإيجابية التي يتسم بها المجتمع التقليدي؟هل يمكن أن ندخل المستقبل و معنا ماضينا ،نحمله كهوية وذات تحررنا من اللحظة المباشرة، وتحفظ لنا خصوصياتنا، وتساعدنا على أن نجد أتجاهنا. لا كعبأ يثقل كاهلنا؟”
“الحضارة الغربية ترى الإنسان باعتباره كائناً مادياً. ولا أعني بذلك حب النقود كما يتصور البعض، فالمسألة أبعد ما تكون عن ذلك. فالإنسان المادي في تصوري هو الإنسان الذي يدرك العالم وذاته من خلال حواسه الخمس، ويحدد أهدافه وتطلعاته في هذا الإطار، فهو إنسان غير قادر على تجاوز السقف المادي الذي أطبق عليه، ولذا فمؤشرات التقدم بالنسبة له مادية، والأخلاق هي الأخرى نفعية مادية، وكل ما لا يمكن تفسيره ماديا لا وجود له”
“وقد قابلت الملحق الثقافي البريطاني وبينت له خطورة هذا الوضع، أن تتحول المدرسة إلى مؤسسة لتسطيح العقول والشخصيات. ويبدو أن هذا هو الاتجاه العام في العالم، وهو جزء من عملية الترشيد والتنميط التي ازدادت سرعة في الآونة الأخيرة. وقد تعلمت من هذه التجارب أن النجاح والفشل في الحياة العامة، حسب المعايير السائدة، ليسا بالضرورة حكما مصيبا أو نهائيا، وأن الإنسان قد يفشل بالمعايير السائدة، ولكنه قد ينجح بمعايير أكثر أصالة وإبداعا”