“ لايدخل الجنة نمام حديث لايتداوله الناس ولا يعلنه الذين يعلمون الناس, مع أنه حديث يربي الانسان على الاخلاق الحميدة والتهذيب العالي,أي أنه يهتم بالمخبر لا بالمظهر. ومع هذا لم يترسب في ذهن أحد غلظ تحريم النميمة, بعكس شكل الحاجبين اللذين لم يبق طفل ولا كبير إلا وأدلى بدلوه فيهما.”
“ النمص هو انتزاع الشعر والحديث لم يحدد أي شعر هو المقصود والمسلمة عليها أن تزيل شعر بعض المناطق في جسدها وبالتالي فليس من المعقول أن يطالبها بأمر ثم يلعنها إن فعلته. لم يتناول الناس ولا الخطباء حديث القزع الموجود في البخاري. الحديث... لكن الكثيرين يعمدون إليها دون تردد أو حتى علم بوجود النهي. ليس لمثل هذا الحديث أي أثر في الحياة العامة. ولم يركز المحدثون والخطباء على مثل هذا الأمر برغم انتشاره. لا شك لوأنه يتهى المرأة لما بقي في طيات الكتب ولتردد بين الناس وانتشر انتشار النار في الهشيم.”
“ في لقاء مع أحد رحال الدين في التلفزيون أكد لإحدى السائلات التي اشتكت من بذاءة زوجها العصبي أن احتمالها له سبب في دخولها الجنة. أي أن رجل الدين بدلا من أن يؤكد للرجل أن الرسول أمر بالنساء خيرا وأن القران الكريم يلزمه بعشرتها بالمعروف وأن المودة والرحمة هب الأساس الذي يبني عليه بيت الزوجية سكت عن أفعال الرجل وانهال على المرأة يعلمها كيف تطرق أبواب الجنة بالصمت إزاء أذى زوجها لها.”
“ إن الجهل المتوهم علما هو من أقوى عوائق الحضارة وأشد موانع النهوض وهذا شأن معظم الناس في الكثير من المجتمعات,إنهم يتآلفون مع الجهل بحسبانه هوالحق المحض وفي هذه الحالة لايكون الانسان جاهلا فقط وانما بينه وبين الحقائق حواجز نفسية مانعة تصده عن البحث وتمنعه من المراجعة وتقنعه بسلامة ماهو مستقر في ذهنه.”
“ ولكن مناقشة موضوع اضطهاد النساء بأي صورة سيجعل كل من يقول مالديه ويخالف ماألفه الناس ذا أهداف خفية ونوايا سيئة في نظر الكثير داخل مجتمعنا حتى وإن استشهد بكتاب الله وسنة رسوله, ويظل متهما بالمؤامرة على المرأة أو داعيا للانحلال والرذيلة, وكأن الانسان في هذا الوطن ينام ويصحو في رذيلة إلا إذا وقفوا على حراسته ومراقبته. والمنادي بتحرير التساء متهم كما أسلفت بالآمر أو بالدعوة إلى الرذيلة, وكل متهم مذنب حتى وإن ثبتت براءته. ولكن هانحن أمام خيارين:أحدهما موقف القران الكريم من المرأة ورسول الله من كافة نسائه.أما الثاني فهو موقف التراث الذي يملأ ثقافتنا المكتوبة والشفهية.”
“ "مامن مسلم له ابنتان فيحسن إليهما ماصحبتاه إلا أدخلتاه الجنة" يحسن إليهما!!!! الإحسان يتنافي تماما مع قسوة والاضطهاد,يتنافى مع القمع والتسلط, يتنافى مع فرض الرأي وسلب الحرية.الإحسان هو الخير والعطاء والرحمة والحب والطيبة. لقد تجاهلوا الإحسان وصارت البنت التي يدخل الرجل بسبب الإحسان إليها الجنة هما يؤرقه ما دامت معه.”
“ كل ما ليس منزل هو من صنع البشر. ومهما كانت مكانتهم يبقون بشرا لهم أخطاؤهم. لكننا كمجتمع يأبى تنقيح مالديه صرنا نجتر تراثنا لأننا اعتدنا أن ننظر للماضي بعين التبجيل,فبجلنا كل مافيه من تراث وأخطاء ورجال. كل مافي الماضي مقدس لا يناقش ولا ينتقد وأي محاولة لإعادة تنقيحه أو اعتباره غير مناسب لتطور حياة اليوم يعد خروجا عن الدين ذاته في نظر كثيرين فأصبحنا كمجتمع غير قادرين على استبدال الخطأ الذي في التراث بالصواب والناس ليسوا كلهم على قدر من العلم ليتمكنوا من تجاوز مايقدم لهم على أنه صواب وليبحثوا عن تفسيرات جديدة للنصوص الإسلامية تجعل حياتهم أكثر يسرا وسعادة.”