“الجبل لا يهتم بنا، لا يرى أننا نراه، ونعشقه، لا يتوقع ذلك ولا يتمناة ولا يخاف أن لا يحدث أبداً أنه عالوردة التي قال عنها شاعر قديم : الوردة لا تسأل لماذاانها تزهر لأنها تزهردون أن تهتم لنفسها دون رغبة في أن تُرى .”
“صرت أدرك بسهولة أن الخسارة ليست ما نفقده، ولكن ما يتبقى في نفوسنا من شعور بالعجز عن فعل شئ لم نفعله، وقد قرأت لم أعد أعرف أين، أننا عندما نولد، تكون أمامنا احتمالات لا نهائية لحيوات مختلفة، ولكن عندما نموت، لا يفضل من هذه الاحتمالات سوى الاحتمال الوحيد الذي تحقق منها. وعند ذلك فإننا لا نخسر الاحتمالات التي فقدناها للأبد- فهي لم تكن بين أيادينا في أى وقت من الأوقات. ولكن نخسر بطريقة تراجيدية تلك الإمكانية التي كانت لنا: أن نكون غير ما كُنّاه.”
“من يستطيع الإفلات من الحياة ؟! لا يمكنك أن ترجع إلى الوراء. ولايمكنك أن تهرب إلى الأمام، الحياة كما تعرف يا ولدي ورطة حقيقية.”
“إن سأل سائل فقال : ما الدليل على أن للخلق صانعاً صنعه ومدبراً دبره . قيل الدليل على ذلك أن الإنسان الذي هو في غاية الكمال والتمام كان نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم لحماً وعظماً ودوماً . وقد علمنا أنه لم ينقل نفسه من حال إلى حال لأنا نراه في حال كمال قوته وتمام عقله لا يقدر أن يحدث لنفسه سمعاً ولا بصراً ولا أن يخلق لنفسه جارحة ، يدل ذلك على أنه في حال ضعفه ونقصانه عن فعل ذلك أعجز لأن ما قدر عليه في حال النقصان فهو في حال الكمال عليه أقدر وما عجز عنه في حال الكمال فهو في حال النقصان عنه أعجز .”
“وأن كل شخص في هذا العالم مهما كانت له من علاقات طيبة وحميمية فإنه لا يواجه مصيره إلا وحيدا ومعزولا، وبإستعداد فطري للإكتئاب والبكاء على النفس ، وأن لا أحد ، أبدا ، لا أحد ، يحقق سعادته بسبب الآخرين مهما كانوا قريبين منه، وأحباء. لا تتحقق أي لحظة سعادة كثيفة أو هشة إلا من خلال التفاصيل التي نعثر عليها في دواخلنا.”
“قادتني الكتابة إلى الإحساس بأن الشياطين هم مرايا الأنبياء, وأن الخير لكي يكون خيراً, لا بد أن يتضمن أيضاً جذوة الشر.”
“لا تتحقق أي لحظة سعادة كثيفة أو هشة إلا من خلال التفاصيل التي نعثر عليها في دواخلنا”