“من هذه الهمسات فى ليل المدينة !كانوا كما الفرسان لكن عزلا مثل الحمام .بالأمس عاد السرب تنقصه حمامة ،واليوم عاد السرب تنقصه حمامة ،وغدا ستنقصه حمامة ..لكنه لاينتهى سرب الحمام !ما زالت الأفراخ تخرج بالألوف ،ما زالت الأبراج ملأى والهديل”
“يا سيداتى .. يا أميراتى الحسان ..ودرست في الكلية القانون .. قانونا لغابة يُتْلى علينا من عصابة !يا ألف نص .. كل نص ألف بند ،في كل بند ألف حرف ،في كل حرف ناب أفعى !كم يبلغ المجموع ؟ لا أدرى .. فدوماً كان حظى في الحساب ..صفرا .. وتحت الصفر بالبنط العريضخُطّت " بليد " !كان الحمام هناك أسرابا بصحن الجامعة ،وبكل زاوية وصفبالأمس كان الصف تنقصه حمامة ،واليوم تنقصه حمامة ،وغدا ستنقصه حمامة ،بينا تدور ..في قاعة الدرس اسطوانة ،بالنص بعد النص .. تتلوها اسطوانة ،حتى تدوخ !وتدق في الدهليز أحذية الحرس ،ثم الجرس !ياسيداتى .. يا أميراتى الحسان ..ونقلت من صف لصف ..باللّه لاتسألن كيف ..وبأى تقدير .. فقد كنت " الضعيف ..جداً " .. كما لو كان عندي فقر دم !”
“انا لتعجزنا الحياة ..فنلومها .. لا عجزنا ،ونروح نندب حظنا ،ونقول : هذا العصر لم يخلق لنا !- هو عصرنا !- لكننا لسنا به الفرسان ..نحن قطيع عميان يفتش فى الفراغ عن البطولة ،والأرض بالأبطال ملأى حولنا !- ملأى .. ولكن باللصوص !- الكأس حقاً نصف فارغة فماذا لو ترى النصف الملىء ؟ !لو لم تكن فى العالم الأضداد ما قلنا : " عظيم أو قمىء " !- إنى لأعلم .. غير أن الزيف يغتال الحقيقة !أقرأت يوما فى الحكايات القديمة ،عن غادة حسناء فى أنياب غول ؟ !أرأيت يوما ضفدعه ..ما بين فكى أفعوان ؟!من ها هنا بدء الحكايةيا قريتى .. يا عالمى ..يا عالمى .. يا قريتى .. !!”
“يا دفتر الارقام ما ثمنى ؟! انا مثل التراب بلا ثمنِ ..لا شئ بالمجان غير الموت .. لكن .. لا مفر من الكفنِ !”
“.. أنكون! ياترى أم لا نكون .. أمن الحكمة أن نحيا الحياة, كيفما كانت .. ونرضى حظنا.. أم نخوض البحر فى هول الصراع, عزلا .. دون شراع !أم ترى الحكمة فى أن ننتحر ؟”
“بينما نحن فى البلـيَّه نضحك ..كل ما نملك فى وجه طوفان خُطَبْقهقهاتُ غضبْ ..”
“- هذى صفوف السنط والصبار تُنصت للحكاية :- ألها عقول ؟- ماذا يضيرك .. أَلْقِ ما فى القلب حتى للحجر ،أو ليس أحفظُ للنقوش من البشر ؟ !”