“الجهل غشاء سميك يغشى العقل، والعلم نار متأججة، تلامس ذلك الغشاء فتحرقه رويدًا رويدًا ، فلا يزال العقل يتألم لحرارتها مادام العشاء بينه وبينها، حتى إذا أتت عليه انكشف الغطاء فرأى النور نورًا ورأى الألم لذة وسرورًا”
“الفرد هو المجتمع, وإنما يتعدَّد بتعدَّد الصور, أتدري متى يكون الإنسان إنساناً؟ متى عرف هذه الحقيقة حق المعرفة وأشعرَها نفسه, فخفق قلبه لخفقان القلوب وسكن لسكونها, فإذا انقطع ذلك السلك الكهربائي بينه وبينها, انفرد عنها واستوحش من نفسه, وإذا كان الأنس مأخذ الإنسان المجتمع, فالوحشة مأخذ الوحش المنقطع.”
“ربما استطاع الحكيم أن يحيل الجهل علمًا, والظلمة نورًا, والسَّوادَ بيضًا والبحر برًا, والبرّ بحرًا, وأن يتَّخذ نفقًا في الأرض أو سُلمًا في السماء, ولكنه لا يستطيع أن يحيل رذيلة المجتمع الإنساني فضيلة, وفساده صلاحًا.”
“إنّا لا نخافُ الانتحار إلا لأنّا نحب الحياة، ولا نحبُّها على ما هي حافلةٌ به من الكوارث والمِحَنْ إلا لأنّنا جُهلاء أغبياء، نطمع في غير مطمع ونرجو ما لا يمكن أن يكون، فمثلنا في ذلك كمثل لاعب القمار يزداد طمعاً في الربح كلما زاد خسارة، فلا يزالُ يخسر ولا يزال يطمع، حتى تصفر يده من كل شيء.مجدولين”
“والإسلام وإن كان دين العقل والفطرة, والإصلاح, إلّا أن الخطر كلَّ الخطر على المسلمين أن يكون في نظرهم تابعًا للعقل, وان يكون العقل الحَكَمُ بينهم وبينه, والخيرُ كلّ الخير في أن يكون الدين حاكمًا والعقل مفسرًا ومبيّنًا.”
“أهكذا قضى على الانسان في هذه الجياه الا تخلص نفسه من شوائب الرذيله و الشر حتى يسلب منه عقله و ادراكه قبل ذلك, و الا يمنح مقدارا من الصدق و الشرفحتى يحرم في مقابله مقدارا من الفطنه و الذكاء فليت شعري هل عجزت الطبيعه عن ان تجمع للمرء بين هاتين المزيتين , مزيع العقل الذي يعيش به, و الخلق الذي يتحلى بحليته , او ان لله في ذلك حكمه لا نعلمها و لا ندرك كنهها؟”
“الفرق بين الشعر والفلسفه:الفلسفه: غذاء العقل برزانتها وحدوثها، وحججها وبراهينها.والشعر: غذاء النفس برناته ونغماته، وأهازيجه ونبراته.”