“ماذا يفعل هؤلاء العرب من المحيط إلى الخليج ؟ ., لقد أعطونا الساعات واخذوا الزمن , أعطونا الأحذية واخذوا الطرقات , اعطونا البرلمانات واخذوا الحرية , أعطونا العطر والخواتم واخذوا الحب , اعطونا الاراجيح واخذوا الأعياد , أعطونا الحليب المجفف واخذوا الطفولة , أعطونا السماد الكيماوي واخذوا الربيع , أعطونا الحراس والإقفال واخذوا الأمان ,أعطونا الثوار واخذوا الثوره”
“لقد أحكموا الحلقة من حولنا , و أعطونا الخيار بين أمور كلها سواء .. كلها تصب في مصلحتهم .. صرنا نتخبط و لا ندري , انختار و نسير في طريق رسموه لنا؟ أم لا نختار و نظل تحت إمرتهم أيضاً؟”
“ولعل قول معاوية لعائشة بنت عثمان بنت عفان يوضح هذه العلاقة : "يا بنت أخي, إن الناس أعطونا سلطاننا, فأظهرنا لهم حلما تحته غضب, وأظهروا لنا طاعة تحتها حقد, فبعناهم هذا بهذا".”
“هل يمكن يا حبيبتي أن يقتلني هؤلاء العرب إذا عرفوا في يوم من الأيام أنني لا أحب إلا الشعر و الموسيقى ، و لا أتأمل إلا القمر و الغيوم الهاربة في كل اتجاه .أو أنني كلما استمعت إلى السيمفونية التاسعة لبتهوفن أخرج حافيا إلى الطرقات و أعانق المارة و دموع الفرح تفيض من عيني.أو أنني كلما قرأت " المركب السكران" لرامبو ، اندفع لألقي بكل ما على مائدتي من طعام ، و ما في خزانتي من ثياب ، و ما في جيوبي من نقود و أوراق ثبوتية من النافذة .نعم فكل شيء ممكن و محتمل و متوقع من المحيط إلى الخليج”
“يتركون لنا بقايا الشمس لندفأبقايا الموائد لنأكلبقايا الليل لننامبقايا الفجر لنستيقظبقايا الموسيقى لنسمعبقايا الأرصفة لنمشيبقايا الأصابع لنكتبثم يتركون لنا الوطن من المحيط إلى الخليج لنقاتل ونموت من أجله”
“حتى لو امتلك العرب كل أسلحة العالم وسيطروا على كل ثرواته, وضمنوا كل أصواته وقراراته, فلن يعرفوا طعم النصر .وسيظل الوطن العربي يشعر بنخزة في خاصرته وغصة في حلقه, وبالشلل في أطرافه ما لم يرتفع صوت الوحدة من المحيط إلى الخليج فوق أي صوت آخر, ووحدة الجذور قبل وحدة الأغصان .وبدونه سيظل العرب سخرية العالم كمن يلعب كرة القدم بيديه وكرة السلة بقدميه .”
“أيها العرب، استحلفكم بما تبقى في هذه الأمة من طفولة وحب وصداقة وأشجار وطيور وسحب وأنهار وفراشات، استحلفكم بتحية أعلامها عند الصباح وإطراقة جبينها عند المساء، لقد جربتم الإرهاب سنين وقروناً طويلة وها أنتم ترون إلى اين أودى بشعوبكم. جربوا الحرية يوماً واحداً لتروا كم هي شعوبكم كبيرة وكم هي إسرائيل صغيرة.”