“في وسعنا أن نُحبّ،وفي وسعنا أن نتخيّل أنّا نُحبُّلكي نُرجئ الانتحار،إذا كان لا بدَّ منه،إلى موعد آخر”
“أن تكون فلسطنيًا يعني ان تصاب بأمل لا شفاء منه”
“٠- تذكرُ شيئاً آخر عن بداية العالم؟أذكرُ شكلاً غامضاً ساعدني على الإستعانة بالخيال والحلم. كان الواقع يتعرّض لعملية انقطاع قبل أن يأخذ شكله النامي في وعيي. وفي ظروف لاحقة كان لزاماً عليَّ أن أعود إليه لأحتفظ بوجودي، فكان الحلم هو المكمّل. وهذا مايجعلني في حالة حلم دائم محدوداً بمبررات الضرورة، لا منطلقاً بأجنحة الوهم المترف٠تصيرُ الأرض صخرة وعصفوراً في آن واحد. فالواقع على حالته الراهنة لايعود جزءاً منك بدون رباط الحلم الذي يصير أكثر واقعية من شجرة ثابتة. والحلم على حالته العامة -حتى وإن لم يكن مترفاً- لايعود حافزاً لك بدون ارتباطٍ بصخرة مهما تغيّرت أشكالها٠”
“إذا كان لا بُدَّ من قمرٍفليكن كاملاً، ووصيّاً على العاشقة ! وأمّا الهلال فليس سوى وَتَرٍمُضمرٍ في تباريح جيتارةٍ سابقة”
“خلوه جرحا راعفا... لا يعرف الضمادطريقه إليه. ..أخاف يا أحبتي... أخاف يا أيتام ...أخاف أن ننساه بين زحمة الأسماءأخاف أن يذوب في زوابع الشتاءأخاف أن تنام في قلوبناجراح نا ...أخاف أن تنام !!”
“يعلمني الحب أن لا أحب...ويتركني في مهب الورق”
“خطبه الهندى الاحمر - الجزء الثالث5ونحن نودّع نيراننا، لا نردّ التّحيّة... لا تكتبواعلينا وصايا الإله الجديد، إله الحديد، ولا تطلبوامعاهدةً للسّلام من الميّتين، فلم يبق منهم أحديبشّركم بالسّلام مع النّفس والآخرين، وكنّا هنانعمّر أكثر، لولا بنادق إنجلترا والنّبيذ الفرنسيّ والإنفلونزا،وكنّا نعيش كما ينبغي أن نعيش برفقة شعب الغزالونحفظ تاريخنا الشّفهيّ، وكنّا نبشّركم بالبراءة والأقحوانلكم ربّكم ولنا ربّنا، ولكم أمسكم ولنا أمسنا، والزّمانهو النّهر حين نحدّق في النّهر يغرورق الوقت فينا...ألا تحفظون قليلاً من الشّعر كي توقفوا المذبحة?ألم تولدوا من نساءٍ? ألم ترضعوا مثلناحليب الحنين إلى أمّهاتٍ? ألم ترتدوا مثلنا أجنحةلتلتحقوا بالسّنونو. وكنّا نبشّركم بالرّبيع، فلا تشهروا الأسلحة!وفي وسعنا أن نتبادل بعض الهدايا وبعض الغناءهنا كان شعبي. هنا مات شعبي. هنا شجر الكستناءيخبّئ أرواح شعبي. سيرجع شعبي هواءً وضوءًا وماء،خذوا أرض أمّي بالسّيف، لكنّني لن أوقّع باسميمعاهدة الصّلح بين القتيل وقاتله، لن أوقّع باسميعلى بيع شبرٍ من الشّوك حول حقول الذّرةوأعرف أنّي أودّع آخر شمسٍ، وألتفّ باسميوأسقط في النّهر، أعرف أنّي أعود إلى قلب أٌمّيلتدخل، يا سيّد البيض، عصرك... فارفع على جثّتيتماثيل حرّيّةٍ لا تردّ التّحيّة، واحفر صليب الحديدعلى ظلّي الحجريّ، سأصعد عمّا قليلٍ أعإلى النّشيد،نشيد انتحار الجماعات حين تشيّع تاريخها للبعيد،وأطلق فيها عصافير أصواتنا: ههنا انتصر الغرباءعلى الملح، واختلط البحر في الغيم، وانتصر الغرباءعلى قشرة القمح فينا، ومدّوا الأنابيب للبرق والكهرباءهنا انتحر الصّقر غمًّا، هنا انتصر الغرباءعلينا. ولم يبق شيءٌ لنا في الزّمان الجديدهنا تتبخّر أجسادنا، غيمةً غيمةً، في الفضاءهنا تتلألأ أرواحنا، نجمةً نجمةً، في فضاء النّشيد6سيمضي زمانٌ طويلٌ ليصبح حاضرنا ماضيًا مثلناسنمضي إلى حتفنا، أوّلاً، سندافع عن شجرٍ نرتديهوعن جرس اللّيل، عن قمرٍ، فوق أكواخنا نشتهيهوعن طيش غزلاننا سندافع، عن طين فخّارنا سندافعوعن ريشنا في جناح الأغاني الأخيرة. عمّا قليلتقيمون عالمكم فوق عالمنا: من مقابرنا تفتحون الطّريقإلى القمر الاصطناعيّ. هذا زمان الصّناعات. هذازمان المعادن، من قطعة الفحم تبزغ شمبانيا الأقوياء...هنالك موتى ومستوطناتٌ، وموتى وبولدوزراتٌ، وموتىومستشفياتٌ، وموتى وشاشات رادار ترصد موتىيموتون أكثر من مرّةٍ فى الحياة، وترصد موتىيعيشون بعد الممات، وموتى يربّون وحش الحض”