“واعجباه .. في لحظات الضعف والمرض نتذكر حديث الرسول عليه الصلاة والسلام (اغتنم خمسا قبل خمسا) ونتمني لو أننا آثرنا الطاعة علي المعصية , واليقظة علي الغفلة .. ثم يمن الله علينا بالصحة والعافية فنعود إلي برودة الغفلة وفتور الهمة”
“من أعظم المحفزات للإستمرار علي الطاعة أمرين : الأول : دوام استحضار نعم الله عزوجل واحسانه في مقابل جفاء العبد وعصيانه, وهذه الموازنة تولد في النفس حالة الحياء .. الثاني : استحضار نعيم الجنة وعذاب النار وهذا يجعل النفس في حالة بين الرجاء والخوف .. خوف يحجزه عن محارم الله .. ورجاء يسوقه إلي طاعة الله”
“عجبا لأمر الكثير من الشباب .. تنصرف همتهم إلي الشهوات الفارغة والنزوات التافهة, ومطالب النفس الحيوانية الباطنة والظاهرة .. يتنافسون علي قتل الأعمار وضياع الأوقات في مشاهدة الأفلام والمسلاسلات والمباريات .. ويح يا صاح ..أضعت أيام الصحة والعافية بالكسل .. ثم تأس في المرض علي العجز عن العمل .. قل لي بربك .. متي تفك هذه القيود ؟, كلما دعوتك إلي ما فيه نجاتك لم أسمع منك إلا وعود .. عجبا لك .. إذا انحني ظهرك ورق عظمك وركبتك الأمراض قلت : يا ليت الشباب يعود .”
“إنّنا بحاجة إلي ثورة داخلية(تنبع من داخل نفوسنا) كي نُنهي حالة الشقاء والحرمان التي نعيشها .. ثورة فكرية وثقافية، ثورة إيمانيّة وأخلاقية .. ثورة علي الفوضي والإهمال .. ثورة علي الدعة والخمول .. ثورة علي السلبية المقيتة والأنانية البغيضة .. ثورة علي التفاهات والسخافات .. ثورة علي كل ما يؤخر النصر والتمكين .. ثورة علي كل ما يغضب رب العالمين .. يا سادة .. لا تطالبوا الله عزوجل بالنصر حتي تنتصروا علي نفوسكم أولا (إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْم حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ)(الرعد11)”
“أحتاج بين الحين والآخر الرجوع إلي دفاتر الماضي وتقليب صفحاته .. ليس من أجل اجترار آلامه وأحزانه, والبكاء علي اللبن المسكوب .. ولكن من أجل تنسم نفحات الرحمة الإلهية التي أخرجتني – بلطف – من هذه المحن وأفاضت علي قلبي نسمات السكينة والطمأنينة .. ليكون ذلك دافعا إلي حسن الظن بالله في كل محنة تقابلني وإن طالت , وكل ضائقة نزلت وإن عظُمت .. فكما أحسن الله (الكريم) فيما مضي وفات يُحسن في كل ما هو آت .”
“ما أحوجنا إلي الثقة في قدرة الله عزوجل واليقين في رعايته لأوليائه وعنايته بهم ووقوفه بجانبهم في أحلك اللحظات وفي قمة الشدائد والأزمات .. وفي قصص الأنبياء معين لا ينضب وزاد متجدد تتجلي فيه لطف الله عزوجل بأوليائه(أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ)(يونس 62-63) .. يا ليتنا عند اشتداد الكروبات وتفاقم الأزمات أن نرجع إلي كتاب ربنا لنتدبر ونتفكر ونتعظ .. فإن لم نستفد من المعين القرآني في لحظات المعاناة والألم .. فمتي نستفيد؟, إذا لم نجد في هذا القصص ما يسلينا ويثبتنا ويعزينا , فبأي شيء نقوي علي مواجهة تحديات الحياة ؟.. أليس كذلك؟”
“لا يستطيع أي إنسان في هذا الكون أن يعيش بدون أمل .. فالأمل هو العامل المحرك لعجلة الحياة , فلو ارتفع الأمل يوماً من قلوب الناس لأصبحت الحياة جحيما لا يطاق ولأصابنا اليأس والإنهيار في مواطن الضيق والنكبات .. ولكن إِذا ما تجاوز الأمل حده المعقول فإِنّه سيتحول إِلى (طول أمل) وهو منشأ الغفلة والإنحراف ..وهكذا فالأمل كماء المطر يمثل الحياة للأرض والنبات والحيوان، ولكن لو زاد عن حدّ الحاجة إِليه، أصبح عاملا للغرق والهلاك”