“كيف أعيش في مكان أعلم أنه يأكل منى جزءاً كل يوم، من بدني ومن روحي ؟ هل هذه ضريبة ما يجب أن أدفعها ؟ ولماذا يجب أن أدفعها ؟”
“استنشقت الهواء وشعرت بأن أكسجيناً جديداً يدخل صدري و يوقظنى. فكرت في نقاء الهواء هنا وفى رئتي المسكينتين اللتين تتحملان تلوث هواء القاهرة منذ سنوات. ما الذي يجبرني على ذلك ؟ سألت نفسي للمرة الألف ما الذي يدفعني للبقاء بالقاهرة رغم كراهيتي لما آلت إليه ؟ كيف أفعل هذا بنفسي؟ كيف أعيش في مكان أعلم أنه بأكل منى جزءاً كلّ يوم من بدني ومن روحي؟ وهل هذه ضريبة يجب أن أدفعها؟ ولماذا يجب أن أدفعها ؟”
“كيف أعيش في مكان أعلم أنه يأكل مني جزءا كل يوم.”
“الوحدة أن يكون المرء في مكان وكل من يحب في مكان آخر، وعليه أن يُحاول العبور لهم في كل مرة يحدثهم.”
“الوحدة أن يكون المرء في مكان وكل من يحب في مكان آخر !”
“الوحدة أن يكون المرء في مكان ، وكل من يحب في مكان آخر.”
“هكذا الرجال مضحكون يا بنى: يتصورون جميعا استحالة تعرُّضهم للخديعة من نسائهم، مع أنهم لا يكفون عن إغواء السيدات. هل يسألون أنفسهم كيف يمكن -حسابيا- أن تقع كل هذه الخيانات ويظلوا هم بمنأى عنها؟ لا، لا يسألون أنفسهم عن هذا، مثلما لا يسألون أنفسهم عن كل ما يسوؤهم معرفته.”