“هكذا الانسانية مقسمة الى عمودين طويلين، أحدهما يكون من رجال مسنين ومحدودين، يعتمدون على عصى ملتوية، وييتقدمون في طريق الحياة وهم يلهثون، كما لو انهم يرتقون جبلاً، في حين انهم يهبطون في الواقع الى الهاوية.أما العمود الثاني فمكون من شباب يسييرون كما لو انهم فوق سيقات مجنحة، ويشَدُون كما لو ان حنجرتهم مشدودة بحبال من فضة، ويصعدون نحو القمم كما لو أن قوة سحرية لا تقاوم تدفعهم”
“إذكروا أن ما يبدو لكم كما لو كان أضعف ما فيكم وأشده حيرة لهو في الواقع أقوى مافيكم وأصلبه عوداً .أليس أن نفسكم هو الذي شاد و شدد عظامكم؟أليس أن حلما لا يذكر أحد منكم أنه حلمه هو الذي بنى مدينتكم و كون كل مافيها ؟”
“الحب الذي لا يتجدد في كل يوم وليلة الى شكل من أشكال قوة الاستمرار ينقلب الى عبودية.”
“* من حسنات الناس انهم لا يستطيعون إخفاء سيئاتهم طويلاً”
“يا نفس ,يا من لا أليف لها ,في جوعك تنهشين ذاتك ,وبدموعك تودين لو رويت غلتك ,فإن الليل لا يجمع قطرات نداه في كأسك, والنهار لا يحمل إليك ثماره”
“لا , لا ٔاريد ٔان يفهمني بشري ٕاذا كان فهمه ٕاياي ضرباً من العبودية المعنوية . وما ٔاكثر الذين يتوهمون ٔانهم يفهموننا لأنهم وجدوا في بعض مظاهرنا شئياً شبيهاً بما اختبروه مرة في حياتهم . وليتهم يكتفون بادعائهم ادراك ٔاسرارنا – تلك الأسرار التي نحن ذواتنا لا ندركها – ولكنهم يصموننا بعلامات و أرقام ثم يضعوننا علىٕ رف من رفوف ٔافكارهم واعتقاداتهم مثلما يفعل الصيدلي بقناني الدوية والمساحيق !”
“إن ما تشعرون به من الألم هو انكسار القشرة التي تغلف إدراككم . وكما أن القشرة الصلدة التي تحجب الثمرة يجب أن تتحطم حتى يبرز قلبها من ظلمة الأرض إلى نور الشمس .. هكذا أنتم أيضاً .. يجب أن تحطم الآلام قشوركم قبل أن تعرفوا معنى الحياة .. لأنكم لو استطعتم أن تعيروا عجائب حياتكم اليومية حقها من التأمل والدهشة لما كنتم ترون ألامكم أقل غرابة من أفراحكم .. أنتم مخيرون في الكثير من آلامكم .. وهذا الكثير من آلامكم هو الجرعة الشديدة المرارة التي بواسطتها يَشفي الطبيب الحكيم الساهر في أعماقكم أسقام نفوسكم البشرية ..”