“الرد الوحيد الان امام الدول المقهورة والترسو هو : تحطيم الامم المتحدة بالخروج منها نهائيا بالجملة الى ان يتم انشاء منظمة غير اجرامية”
“ثم يعود السؤال: لماذا تعاصرت ظاهرة "التحرير" في العالم عموماً؟ و الرد يكمن - في كلمة واحدة - في روح العصر Zeitgeist, لقد أصبح التحرير هو أيديولوجية الشعوب التي طال كبتها و روح العصر السارية السائدة. و إنه هو المناخ السياسي الذي جعل الثورة علي الاستعمار ظاهرة كوكبية في العالم كله لا علاقة لتوقيتها بعمر الاستعمار هنا أو هناك - دون أن يقلل هذا البتة من دور الكفاح الوطني نفسه, و إنما هو كان فرصة مواتية استفاد منها هذا الكفاح إفادة ذكية شجاعة.جمال حمدان”
“.. وكما يصور "بيتري" شعب مصر فيقول " شعب مجد قوي، يعتريه الضعف كل بضع مئات من السنين - طبيعة الأشياء - فتتعرض بلاده للغزاه من الجنوب والغرب والشرق، فيتعرض هو لمؤثرات مختلفة، لكنه بالرغم منها ظل يحتفظ بطابعه وصفاته القومية وبشخصيته المتميزة بارزة المعالم”
“ومنذ عرفت مصر العواصم الموحدةوالعاصمة فيها تحقق حجما هائلابالنسبة لمجموع حجم الدولة وعلى حسابه - والمركزية تورث الحجم. ولقد كانت المعادلة الإقليمية في مصر تتألف تقليديا من رأس كاسح وجسم كسيح. وسواء كانت دائما تسود الحياة المصرية بصورة طاغية غير عادية. وقد لا نبالغ إذا قلنا ان تاريخ مصر ليس الا تاريخ العاصمة أو يكاد. والمتصفح لتاريخ الجبرتي مثلا ومن قبله السيوطي أو ابن اياس ، لا يمكن ان يخطئ هذا الإحساس”
“الفراغ العمرانى هو وحده الذي يشجع الجشع ويدعو الأطماع الحاقدة إلى ملء الفراغ . وهناك إجماع تام على ضرورة نقل الكثافة السكانية المكتظة فى الوادى إلى أطراف الدولة وحدودها، بما فيها وعلى رأسها سيناء.إن التعمير هو التمصير”
“فالاستعمار فعلا اعلى مراحل الرأسمالية. و هو امتداد خارج الحدود للطبقية داخل الحدود ، و المستعمرات ليست إلا "برولتارية السياسة الدولية”
“ إن ما تحتاجه مصر أساسا إنما هو ثورة نفسية، بمعني ثورة علي نفسها أولا ، وعلي نفسيتها ثانيا ،أي تغيير جذري في العقلية والمثل وأيديولوجية الحياة قبل أي تغيير حقيقي في حياتها وكيانها ومصيرها ...ثورة في الشخصية المصرية وعلي الشخصية المصرية ...ذلك هو الشرط المسبق لتغيير شخصية مصر وكيان مصر ومستقبل مصر”