“لايزال كما هو:يشتتُ فراشات أفكاره في كل اتجاه ، بحثا عن البعيد من الفراشات ، آه .. البعيد البعيد الذي يجلسُ على ركبتيه ..”
“احبكِ . اقسمُ بالقمر ، وهو يرفرفُ جريحا فوق رؤوس العشاق ، إثر انفجار عبوّة ناسفة في قلبه . اقسمُ بالخوف : ينشرُ راياتِه فوق رؤوس متظاهرين ، في مسيرة ٍ لا يعرفُ فيها أحدٌ أحدا . لا يعرفون لِمَ هم هكذا محمولين على أكتاف الهتافات بدون فائدة . احبكِ حتى الأخير . حتى الأخير ، حتى الأخير رغم أننا نعيشُ مرحلة ما بعده .”
“لا يزال كما هو :يكتبُ أشعارا ، بحثا عن مفتاح ضائع لأقفال لم تُصنع بعد ..”
“لا يزال كما هو :يعتقدُ أن معبودته الطائشة خارج الحدس وخلف التوقعات : تواصل هبوبها من كل مكان ..”
“لا يزال كما هو :يضعُ رأسه في أحضان تمثالكِ ،وبذراعيك المكسورتين يرشّ الصباح على زجاج نوافذ العالم ..”
“مَن يقنع هذا المجنون أن الشاعر مثل ربان يتخلى عن معرفته بالبحر ، طلبا لمتاهته الخاصة ؟ مَن يقنعه أن أكتاف الشاعر هزيلة ، يلقي عليها الشِعرُ أمتعة ثقيلة جدا ، قبل أن يمنحه موهبة العبور فوق مياه الأبدية ، وحيدا ؟!”