“حب الوطن شيء آخر. مساحة بلا حدود لأنها بلا ثمن . إمّا أن تكون أو لا تكون . لا تُكتسب مثل الوطنية . تكاد تكون غريزة بلا ناظم لها وهم جميل ، نشتهيه ولا نطلب منه شيئاً إلا سعادة الألم . عندما تتراجع كل القيم ، ينهض هو فينا كمرض لذيذ تصعب مقاومته”
“بي الآن رغبة عارمة لغلق كل ما تبقى من نوافذي والنوم داخل سكينة بلا نهاية وعندما أستفيق تكون ذاكرتي مساحة من الضوء ...”
“الذاكرة مثل العاصفة أو الجنونعندما تستيقظ لا أحد يستطيع إيقافهاتجرف كل شئ فى طريقها بلا رحمة”
“حب الوطن ليس كالوطنية . جنون ومجموعة من الأشياء الغامضة التي يصعب تفسيرها . كومة من الصدف التي يصعب تسييرها . الوطن أرض تُشمّ كلّ صباح وأشواق تتجدّد باستمرار في التباساتها . سخاء كل حساباته فاشلة لأنها معاكسة دائماً لكلّ التوقعات . أما الوطنية فحساباتها دقيقة . يمكن أن تأكل نفسها بلا تردّد إذا اقتضت المصلحة”
“لا يمكنك أن تحب وطناً هو في الأصل يكرهك بشكل أعمى. هل انتابك الإحساس بلا جدوى ما يحيط بك؟”
“كم تنقصك من الروح أيتها البلاد المؤذية لتصيري بلادا بلا منازع و بلا أقنعة، بلادا كبقية البلدان، تحب ناسها وتكرم أحبتها من حين لآخر حتى لا تنساهم ولا ينسونها.أيتها البلاد التي نكست كل رايات الفرح ولبست حدادها وانتعلت أحذيتها القديمة التي أذلت فرحتها، لا تكثري الدق، لم أعد هنا. فقد خرجت باكرا هذا الصباح ولم أنس أبدا أن أغلق ورائي كل النوافذ والأبراج، وأسدّ القلب للمرة الأخيرة، وأقسمت أن لا ألتفت ورائي، وقلت في خاطري ليكن، للحب ثمن وعلي أن أدفعه لتلبية نداء غامض في داخلي اسمه الجنون.”
“نفقد كل شيء. كل شيء بلا استثناء، حتى صراخنا الأول الموشوم في الذاكرة، إلا اللغة التي تستمر طويلاً قبل أن تتهاوى كأوراق الخريف. ثم ندفن شيئاً من أجسادنا في قبر من نحب. قبل أن تأتي الانكسارات المتتالية على ما تبقى من الجسد. تترنح اللغة طويلاً بين أيدي الآخرين قبل أن تنسحب هي أيضاً من المشهد القاسي، ونُطوى في مكتبة الأقدار الضخمة”