“تمهل قليلا فإنك يومومهما أطلت وقام المزارستشطرنا خلف شمس الغروبوترحل بين دموع النهاروتترك فينا فراغا وصمتاوتلقي بنا فوق هذا الجداروتشتاق كالناس ضيفا جديداوينهي الرواية.. صمت الستاروتنسى قلوبا رأت فيك حلمافهل كل حلمٍ ضياءٌ... ونارترفق قليلا ولا تنس أنيأتيت إليك وبعضي دمارلأني انتظرتك عمرا طويلافتشت عنك خبايا البحاروغيرت لوني وأوصاف وجهيلبست قناع المنى المستعاروجئت إليك بخوف قديملألقاك قبل رحيل القطار”
“تمهل قليلا.. فإنك يوموخذ بعض عمري وأبقى لديكثقيل وداعك لكنناومهما ابتعدنا فإنا إليكستغدو سحابا يطوف السماءويسقط دمعا على وجنتيكويمضي القطار بنا والسفروننسى الحياة وننسى البشرويشطرنا البعد بين الدروبوتعبث فينا رياح القدرونبقيك خلف حدود الزمانونبكيك يوما كل العمر”
“تمهل قليلا...كلانا على موعد بالرحيلوإن خدعتنا ضفاف المنىلماذا نهاجر مثل الطيورونهرب من حلم في صمتنايطاردنا الخوف عند المماتويكبر كالحزن في مهدنالماذا نطارد من كل شيءوننسى الأمان على أرضناويحملنا اليأس خلف الحياةفنكره كالموت أعمارنا”
“تمهل قليلا..ودعني أسافر في مقلتيهاوأمحو عن القلب بعض الذنوبلقد عشت عمرا ثقيل الخطاياوجئت بعشي وخوفي أتوبظلال من الوهم قد ضيعتناوألقت بنا فوق أرض غريبةعلى وجنتيها عناء طويلوبين ضلوعي جراح كئيبةوعندي من الحب نهر كبيرتناثرت حزنا على راحتيهويوما صحوت رأيت الفراقيكبل نهر الهوى من يديهوقالوا أتى النهر حزنا عجوزتلال من اليأس في مقلتيهتوارت على الشط كل الزهورومات الربيع على ضفتيهتمهل قليلا..سيأتي الحيارى جموعا إليكوقد يسألونك عن عاشقينأحبا كثيرا وماتا كثيراوذابا مع الشوق في دمعتينكأنا غدونا على الأفق بحرايطوف الحياة بلا ضفتينأتيناك نسعى ورغم الظلامأضأنا الحياة على شمعتين”
“تمنيت لو عاد نهر الحياةيكسر فينا تلال الجليدتمنيت قلباً قوياً جسوراًيجيء إليك بحلمٍ عنيد”
“تمهل قليلا.. فإنك يومغدا في الزحام ترانا بقاياونسبح في الكون ذرات ضوءوينثرنا الأفق بعض الشظايانحلق في الأرض روحا ونبضابرغم الرحيل.. و قهر المناياأنام عبيرا على راحتيهاوتجري دماها شذى في دماياوأنساب دفئا على وجنتيهاوتمضي خطاها صدى في خطاياوأشرق كالصبح فجرا عليهاواحمل في الليل بعض الحكاياوأملأ عيني منها ضياءافتبحث عمري.. وتحيي صباياهي البدء عندي لخلق الحياةومهما رحلنا لها منتهايا”
“فيا شهر زاد التي فارقتنيو ألقت على الصبحِ بعض الرمادتُرى هل قنعت بطيف الحكاياتُرى هل سئمت الحديث المعادو قلنا كثيراً و عند الصباحرجعت وحيداً أُلملم بعضيو أجمع وجهاً تناثر منيو فوق المقاعد تجري دماياو عدت أسائل عنك المقاهيو أسأل رواد هذا المكانفيصفع وجهي حزن كئيبو لم يبق في الصمتإلا ندايافمازال عطرك في كل شيءو مازال وجهك خلف الجدارو بين المقاعدفوق المراياتُرى كان حُلماًعلى كل رُكن تَـئِـن البقايافما كنت أنتسوى شهر زادو ما كان عمرى ...غير الحكايا”