“إن طول معاناة الإنسان المقهور, ومدى القهر والتسلط الذي فرض عليه ينعكس على تجربه الوجودية للديمومة على شكل تضخم آلام الماضي وتأزم في معاناة الحاضر وانسداد آفاق المستقبل , العجز أمام التسلط وما يستتبعه من عقدة نقص ,والعجز أمام قوى الطبيعة وما يحمله من انعدام الشعور بالأمن يجعلان الإنسان المتخلف فاقداً للثقة بنفسه وإمكاناتها ,فاقداً الإحساس بالسيطرة على مصيره في يومه وغده”

مصطفى حجازي

Explore This Quote Further

Quote by مصطفى حجازي: “إن طول معاناة الإنسان المقهور, ومدى القهر والتسل… - Image 1

Similar quotes

“لا شك أن صب العدوانية الداخلية على الجسد، على شكل مرض جسمي، يتناسب مع شدة القهر والقمع اللذين يتعرض لهما الإنسان. ولذلك نجد أن المرأة ميالة إلى صب عدوانيتها على جسدها، والاحتماء منها بالمرض، نظراً لما تتعرض له من قهر وغبن، وما يمنع عنها من إمكانات التعبير عن الذات والتمرد على ما يفرض عليها من حيف في المجتمع المتخلف. ولاشك في أنها من خلال مرضها، تتهم الآخرين وتبتزهم في الكثير من الأحيان، فارضة عليهم تعويضاً عما لحق يها من حيف، من خلال ما تستوجبه من عناية ورعاية خلال المرض.”


“يشيع في العالم المتخلف الاجترار السوداوي للمأساة ,الوجودية هذا الاجترار يجمد الزمن من خلال اجتياف مرارة الحياة وبالتالي يُسيطر على هذه المأساة من هنا نفهم طغيان الطابع الحزين على الحالة المزاجية للإنسان المقهور طابع الحزن يعمم على كل شيء تقريباً ويبدو صوره في الأغاني الشعبية التي تكاد تدخل جميعاً في إطار المراثي , ومن اللافت للنظر أن نلاحظ ندرة الأغاني ذات الطابع الفرح المتفائل والدينامي في الموقف من الحياة إن الأغنية الحزينة مرآة يرى فيها إنسان مجتمعات القهر ذاته ويعيش من خلالها إحباطاته بالإضافة إلى الأغاني هناك القصص الشعبية والملاحم الشعبية التي تغني في المناسبات وهناك الأفلام وما يطغى عليها من حزن كلها مرآة تعكس اجترار الآلام التي لا خلاص منها والتي يغرق فيها ذلك الإنسان”


“تمارس عملية التلقين من خلال علاقة تسلطية : سلطة المعلم لا تناقش حتى أخطاؤه لا يسمح بإثارتها وليس من الوارد الإعتراف بها بينما على الطالب أن يطيع ويمتثل ,هذه العلاقة اللاعقلانية تعزز النظرة الانفعالية إلى الوجود لأنها تمنع الطالب من التمرس بالسيطرة على شؤونه ومصيره, وهي كذلك مسؤولة إلى حد بعيد عن استمرار الذهنية المتخلفة لأنها تشكل حلقة من حلقات القهر الذي يمارس على مختلف المستويات الرتيبة في حياة المتخلف”


“نجد أم المرأة ميالة إلى صب عدوانيتها على جسدها، والاحتماء منها بالمرض، نظراً لما تتعرض له من قهر وغبن، وما يمنع عنها من إمكانيات التعبير عن الذات والتمرد على ما يفرض عليها من حيف في المجتمع المتخلف.”


“ويتوسل المتسلطون الدين، من أجل ترسيخ العرف الشائع الذي يخدم مصالحهم قبل كل شيء. ويعززون سطوة التقاليد من خلال آيات وأحاديث لا مجال للشك فيها، وإلا تعرض إيمان الإنسان المغبون للخطر وأمله الوحيد في عزاء دنيا الآخرة للتلاشي. ولكن اللافت للنظر هو أن المجتمع التقليدي، والذين يمسكون السلطة فيه ويتمتعون بكل الامتيازات، لا يبرزون من الدين سوى الجوانب التي تؤكد سلطتهم، وتعزز العرف الشائع والنظام المرتبي. فقط تلك الجوانب التي تؤكد على القناعة بالأمر الواقع وتقبله تبرز وتتكرر على مسامع المغبونين. أما الجوانب الثورية في الدين أما جوانب التحرر والإبداع والتغيير، والعدل والعدالة والتصدي والشجاعة والجهاد في سبيل الحق وفي سبيل كرامة الإنسان، فيسدل عليها ستار كثيف من التعتيم. وهكذا يصبح كل ما هو عصري يساعد الإنسان على تحرير ذاته وامتلاك زمام مصيره بدعة، وكل توكيد على الحق والعدالة والكرامة وممارستها زندقة. ويتحول الدين إلى سلاح مسلط على المغبونين. وهذا أفعل سلاح لدفعهم إلى الاستسلام والإذعان لأنه يهدد أملهم الأخير في الخلاص والعزاء في ثواب الآخرة. خلاص وثواب يجعلان وحدهما حياة القهر ممكنة.”


“أبرز مظاهر أجتياف التبخيس والعدوانية تُفرض على الإنسان المقهور من قبل المتسلط هو الإعجاب به والاستسلام له في حالة من التبعية الكلية . وبمقدار ما ينهار اعتباره لذاته يتضخم تقديره للمتسلط ويرى فيه نوعاً من الإنسان الفائق الذي له حق شبه إلهي في السيادة والتمتع بكل الامتيازات, تلك علاقة رضوخ " مازوشيه " من خلال الاعتراف بحق المتسلط بفرض سيادته.ومن هنا تبرز حالات الاستزلام والتزلف والتقرب”