“ هذا غريب! فالذكريات القديمة وفية بنا، لاتفارقنا، بينما ذكريات هذا الصباح تبخرت باختصار، الزمن نخر كل شئ في هذه الدار التي تشرف على الموت كما أنا.”
“أريد أن، أرضع, بلى, يا يمة, أعطيني ثديك. كم أحتاج إلى ثديك, دعيني أضع رأسي على هذا الثدي فيما أصابعك تسرح شعري. أعذريني, يداك لا تتحركان و أنا فقدت شعري.”
“هذه العتمة تلائمني: إذ أرى أفضل في داخلي، وأبصر وأوضح في تشوش ما أنا فيه. ما عدت من هذا العالم، وإن كنتُ ما زلت أطأ بقدمي المتجمدتين أرضية الإسمنت الرطبة هذه.”
“صرفت اياما اياما محاولا ان اجد زوجا لحبيبتي ، اردته طويل القامة ، بمثل قامتي علي الاقل في بداية اعتقالي ، ورأيته اشقر ، متختلفا عني ، ولم لا : اوروبيا حتي ، مثقفا ، مدرس ادب أو فنانا . كنت اود ان اتدبر لها حياة مشرقة ، رجلا يمنحها كل ما لم يُتجح لي ان امنحه لها ، رجلا يصاحبها في اسفاره الي اليونان ، الي ايطاليا ، الي الاندلس يصحبها لزيارة الـ ( برادو ) في مدريد والـ (لوفر ) في باريس ، يهديها الكتب وينصرفان معا الي قراءتها معا في السرير ، رجلا تكتشف بصحبنه المسرح والموسيقي الكلاسيكية ، ويجعل منها امرأه مغربية مختلفة عن الاخريات ، يجعلها تحلم وتنسي قصتنا ..”
“فقد أدركتُ كم كان مُرهِقا أن أقضي وقتي مُنصرفًا إلي تقطيع مَن تسبّبوا لي بذلك القدر منَ الألم، إلي أشلاء. صمّمتُ علي إغفال كل ذلك. وبذلك تخلّصتُ منهم جميعًا كأنّي قتلتهُم من دون أن ألطّخ ومن دون أن أجترّ إلي الأبد، تلكَ الرغبة في أن يعانوا الشقاء الّذي عانيته... ".." لم أعُد أجد أحدًا أبغضه . وكانت تلكَ مُجدّدًا، علامة حالٍ هي الأحب من بين الأحوال : كنتُ رجلًا حرًا.”
“ايها الكائن الذي مسه الضراعلم ان الصبر فضيله من فضائل الايمان ،واعلم ايضا انه هبة من الله.اذكر النبي ايوب الذي قاسى ما قاساه اتى الله على ذكره لكي تتعظ، ويقول عنه انه من الصالحينايها المسلم، لست منسيا برغم الظلمات والاسوار.اعلم ان الصبر هو سبيل الخلاص ومفتاحه،ففي اخر المطاف ، انت تعلم جيدا ان الله مع الصابرين”