“وكلمة ( الحمد لله ) هذه هي الصيغة التي علمنا الله أن نحمده بها ، وإلا فلو ترك لنا حرية التعبير عن الحمد ولم يحدد لنا صيغة نحمده ونشكره بها لاختلف الخلق في الحمد حسب قدراتهم و تمكنهم من الأداء ، وحسب الله قدرتهم على استيعاب النعم ، ولوجدنا البليغ صاحب القدرة الأدائية أفصح من العيي والأمي . فتحمل عنا جميعًا هذه الصيغة ، وجعلها متساوية للجميع ، الكل يقول ( الحمد لله ) البليغ يقولها ، و العيي يقولها ، و الأمي يقولها.”
“فساعة ما تقبل على أي عمل تقول: بسم الله، يعني: أنا لا أقبل بقدرتي، ولا بعلمي، ولا بشيء من عندي، وأنما أقبل على العمل باسم الله الذي سخره لي، وجعل أنفعاله لي من فضل تسخيره، فتصبح أنت لا تقبل على شيء بأسبابك، لا تقبل على شيء بعناصر الفعل منك، بل تقبل على الشيء بعناصر الخالق الذي سخر لك العناصر، وجعلها تستجيب وتنفعل لك، فإذا ما نجحت في الفعل فإياك أن تعزو ذلك إلى نفسك، أو مهاراتك، أو حسن تأتِّيك للأشياء، بل قل: الحمد لله.. فإذا ما أثمر العمل فقل: ما شاء الله، لا قوة إلا بالله.. حينئذ يلتصق المؤمن بربه بادئاً ومنتهياً.”
“يارب ..ياربنسألك بأنك الملك وانت على كل شئ قدير و ما تشاء من أمر يكونوما أحسنها من راحة حين نعلم أن لنا رباً نفزع إليه...مجرد النطق بها يريحنا..يارب فكيف بالعطاء بعدهايا شؤم من لم يتخذك رباً فيستنجد بك يا بؤس من لست له الهاً فيلجأ اليككيف يعيش دنياه و كيف يستقبل مصائب حياته”
“أراد الله أن يخلص المؤمنين من الانفعال و من القلق لأنهما يسببان أمراضا قاتلة للجسد .. و لكي يعيش المؤمن و المؤمنة حياة طيبة .. طلب الله جل جلاله منهم إلا يحزنوا على مافاتهم و ألا يفرحوا بما جاءهم .. لأنها كلها أقدار الله لها حكمة .. فقد يكون ما فاتهم شرا جنبهم الله إياه .. و ما جاء ليس خيرا لهم فلا يفرحوا به”
“ليس معنى أن الله سبحانه و تعالى عندما قال لى لا تسرق قد قيد حريتى فى أن أمد يدى إلى مال غيرى ..هذه نظرة ضيقة و لكنه فى الحقيقة قد قيد المجتمع كله فى أن يمد يده إلى مالى .. فحمانى - و أنا القرد الضعيف- من مجتمع يمكن أن يجردنى من كل شىء”
“ومتي استقر هذا التصور الذي لا يرى في الوجود إلا حقيقة الله، فتصحبه رؤية هذه الحقيقة في كل وجود آخر انبثق عنها، وهذه درجة يرى فيها القلب يد الله في كل شيء يراه، ووراءها الدرجة التي لا يرى فيها شيئاً في الكون إلا الله (عز وجل)؛ لأنه لا حقيقة هناك يراهاإلا حقيقة الله (عز وجل).وحين يخلص القلب من الشعور بغير الحقيقة الواحدة، ومن التعلق بغير هذه الحقيقة.. فعندئذ يتحرر من جميع القيود، وينطلق من كل الأوهام.. يتحرر من الرغبة، وهي أصل قيود كثيرة، ويتحرر من الرهبة، وهي أصل قيود كثيرة، وفيم يرغب وهو لا يفقد شيئاً متى وجد الله (عز وجل)؟! ومن ذا يرهب ولا وجود لفاعلية إلا لله (عز وجل)؟!”
“انظر في نفسي وحولي.. فأجد ملايين النعم التي أنعم الله بها عليّ ! اللهم لك الحمد حتى ترضى.. ولك الحمد إذا رضيت.. ولك الحمد بعد الرضى.”