“إننا لا نريد انتقاصاً من دين طرف أو من حقوق طرف آخر .. ولكن التحدي الحقيقي الذي يواجهنا هو : كيف يمكن أن نتوصل إلى صيغة تقيم الدين بتمامه هنا وتحفظ الحقوق بكمالها هناك ؟”
“إننا لا نريد أن ننتقد جمود الفكر الديني من ناحية .. ثم نمارس جموداً في الفكر السياسي من ناحية ثانية.كما أننا لا نريد أن نحث الإسلاميين على حسن قراءة الواقع والالتصاق به في جانب .. بينما نفاجأ بالسياسيين يديرون ظهرهم للواقع ويتجاهلون عناصره ومعطياته.”
“نحن نفهم أن تقوم المواقف باعتبارها اجتهادات في التصور الإسلامي ، لكننا نرفض أن يتبنى طرف رأيا يستنبطه من واقع اجتهاده وتقديره الخاص ، ثم يعرضه علينا بحسبانه رأي الإسلام الأوحد، وزاعما أن الإسلام يقبل كذا أو يرفض كذا.. ذلك تدليس في عالم الفقه والفكر ،لا يقره عقل أو نقل!”
“إن السؤال العاجل والملح هو : كيف يمكن أن تحل مشكلات الناس على أفضل وجه , وليس على الإطلاق من أين يأتي ذلك الحل وما هي هويته؟ إن المصب هو الذي ينبغي أن يعنى به الجميع وليس المنبع”
“المشروع الايراني ليس بالضرورة النموذج الحضاري الواجب الاحتذاء ، غير أن أهم ما فيه ينطلق من الاصرار على الانعتاق من سلطان الغرب ، و العودة إلى الذات الحقيقية . أما "متى" يمكن أن يتبلور المشروع ، و "مدى" نجاحه أو إخفاقه ، فذلك شأن آخر .”
“لا يهمنا كتابات "الآحاد" من هنا وهناك من متعصبي السنة أو الشيعة، ولا يزعجنا كثيرا كتاب يصدره شاب تونسي من أهل السنة تحول إلى التشيع. فكتب تجربته تحت عنوان استفزازي هو : ثم اهتديت!_ أو كتب كتب يبادر إلى تأليفها بعض راكبي "الموجة" في بلاد العرب أو في الهند كان كل همها هو إخراج الشيعة من الملة.الذي يهمنا هو موقف المؤسسات التي أشرنا إليها، التي نذهب إلى أنها إذا اختارت الموقف الصحيح فإنها ستقود السفينة إلى بر الأمان بإذن الله وعونه وتوفيقه.”
“ظلمو الإسلام حينما حينما قدموه إلى الناس قوالب صخرية مجمدة, وحينما إمتدت عبادة نصوص القرآن والسنة إلى عبادة نصوص الفقهاء. ومدارس عبادة النصوص هذه ظلمتنا عندما حاولت أن ترسخ فى أعماقنا أن الدين هدف لاوسيلة , وأن الإنسان للدين وليس الدين هو الذى جاء من أجل الإنسان”