“وأن دول العالم الثالث لم تناقش في يوم من الأيام مع أميركا ، أسعار بضائع جنرالموتورز.. أو جنرال الكتريك.. ولم تعترض على أسعار السيارات، والثلاجات، والغسالات،ومكيفات الهواء، وألوف السلع الأميركية التي تحاصر حياتنا اليومية ابتداء من إبرة الخياطة.. إلىطنجرة البريستو.. وعلبة التشيكلتس..إن الإنسان العربي ليشعر بالزهو حين يفتح جريدة (التايمز (اللندنية، ويقرأ فيها هذه الجملة: (إنالأجيال القادمة سوف تتذكر سنة ١٩٧٣ كتاريخ سيطر فيه العرب على العالم الصناعي(..مئة سنة وأكثر والغرب يلعب معنا (البوكر (ونحن نخسر ..يغش في اللعب.. ونحن نخسر..يسرق آخر قرش في جيوبنا.. ونرهن محاصيلنا.. وعقاراتنا وضفائر بناتنا .. ونخسر..فهل تسمح الولايات المتحدة ودول أوروبا الصناعية .. أن نتغلب عليها مرة واحدة فقط..ولكن بشرف...”
“والغريب أن الولايات المتحدة لم تحفظ مادة التاريخ جيداً.. ولم تستفد من التجربة البريطانية..Baby Sitter فهي لا تزال تعتبر العالم الثالث – ونحن من جملته – جارية سوداء .. أووظيفتها أن تسلي الأولاد ريثما يعود أصحاب البيت من السهرة..”
“والأرصدة العربية هي الأخرى، يجب أن لا تبقى جثثاً محنطة في مصارف العالم، وإنما يجب أنتكون قادرة خلال السنوات الباقية من هذا القرن على تغيير خريطة هذه المنطقة.. تعليماً ،وتصنيعاً، وتخطيطاً، وتعميراً، وتحديثاً..معنا خمس وعشرون سنة فقط.. لبيع جميع سيارات الكاديلاك التي نملكها .. وشراء عقل...٢٨ – ١٠ – ١٩٧٤”
“إن حضارة أوروبا في القرنين الثامن والتاسع عشر، هي سلسلة من السرقات الموصوفة، وكبرعملية نهب مسلحة عرفها التاريخ..فاللوردات الانكليز ظلوا مئة سنة وأكثر يشربون شاي ليبتون في منازلهم في حي مايفير فيلندن.. ويلبسون جاكيتات الكشمير الفاخرة.. وقمصان اللينو المصنوعة من قطن مصر..ويصنعون غلايينهم من عاج الهند..”
“على أن للمال العربي عمراً يطول أو يقصر كأعمار الناس.. والمخزون النفطي لا يمكن أن يبقىمتدفقاً إلى أبد الآبدين .. فهو نار تأكل بعضها شيئاً فشيئاً..لذلك لا بد من وضع مخطط سريع لتحويل المخزون النفطي.. في باطن الأرض.. إلى مخزونعقلي في رأس الإنسان .. بحيث حين تجفّ آخر قطرة نفط في أحشاء الأرض، يكون العقلالعربي قد أصبح في وضع حضاري وعلمي يسمح له أن يكون طاقة بديلة .. أو رديفة...”
“ربما أكون مشاغبا . . أو فوضوي الفكر أو مجنون إن كنت مجنونا . . وهذا ممكن فأنت يا سيدتي مسؤولة عن ذلك الجنون أو كنت ملعونا وهذا ممكن فكل من يمارس الحب بلا إجازة في العالم الثالث يا سيدتي ملعون فسامحيني مرة واحدة إذا انا خرجت عن حرفية القانون فما الذي أصنع يا ريحانتي ؟ إن كان كل امرأة أحببتها صارت هي القانون”
“إن رأس المال العربي لعب بغير شك دوراً ممتازاً وشجاعاً في تغيير نظرة العالم إلينا .. وأحدثتحولات غير منتظرة في سياسة الدول الأوروبية والآسيوية والإفريقية نحونا .. كما أنه دفعبالقضية الفلسطينية إلى الصفوف الأولى من مشاكل العالم، وأعطاها الأولوية في المحافل الدولية،ونقلها إلى بؤرة الضوء .. بعد أن ظلت ثلاثين عاماً في دائرة التعتيم..”