“المبدع فقط هو الذي يقدم للآخرين تطلعاتهم بما يحبون ويشتهون، ألا ترى في أمور الحياة مثله، ويبتعد من التصنّع في عمله، وليس في ضميره ما يؤنبه ولو كان هذا خفياً.. سواءً في كاتب مقالة، أو محرر صحيفة، أو خطيب، أو تاجر، أو عامل في صفوف العمل، أو معلم في العلوم والمهن، أي أن الإبداع عام ينطبق على جميع الأعمال، ويريده كل إنسان سوي، يستعلي بإنسانيته على شح الذات والأنانية..”
“التربية: عملية مخطط لها لإحداث تغييرات إيجابية في سلوك الفرد أو فكره أو مشاعرهز”
“اننا نريد من كل واحد منا أن يفكر هل يمكن أن يقدم نموذجاً في الحفاظ على الوقت أو النهم في القراءة, أو الحرص على صلاة الجماعة أو في الصدق أو التواضع أو خدمة الالاخوان أو بر الوالدين أو الغيرة على حرمات الله تعالى أو نصح المسلمين؟”
“من هنا غاب المشروع الحضاري عن كل من السلفيين بمرجعهم الشرعي الإسلامي وعن التقدميين الليبراليين بمرجعهم القومي العربي ، وغبنا نحن عن الحضارة نفسها وأصبحنا مستهلكين لما تنتجه حضارات الآخرين من تقنيات وصناعات وثقافة وأيدلوجيات نضيع معها في صراعات لا تصل بنا إلى شيئ لأنها لا تبحث عن شيئ سوى أن تخرجنا من حضارة اليوم حتى لم يصبح لنا فيها دور على مستوى الأفراد أو المؤسسات الرسمية أو المدينية . لقد غاب عنا دورنا الحضاري والدعوة لإحياء هذا الدور تبدأ من فهم المشروع الحضاري لأمتنا مدناً وأمصاراً .. ودولاً .فإذا كان المثقف " الليبرالي " يريد أن يلحق المجتمع بالدولة ، فإن ما يريده " السلفي " هو إلحاق الدين والمجتمع بالدولة التي ينشدها ، أن ما يجمع الأثنان إيمانهما المشترك بأولوية الدولة وأرتباطها بها كهدف منشود مهما أختلف شكلها أو رسمها . إن الصراع بين المفهومين أو الأتجاهين صراع حول الوصول إلى الدولة المهيمنة في غياب المشروع الحضاري لها أو دون الأمساك بآليات تطور المجتمع في سلمه التطوري سواء كانت آليات إجتماعية أو أقتصادية ، إنه أختلاف في الرأي حول كيفية هيمنة الدولة على المجتمع المديني وتعبيره المادي المدينة والدولة في ذلك تترفع عن المدينة والمجتمع معاً .. وبالتالي فليس الهدف لأي منهما إيجاد صيغة تعادلية متوازنة ومعاصرة في معالجة الدولة وأرتباطها بالمدينة ، حتى تعود لكل منهما هويتها الحضارية ولكن الهدف هو هيمنة الأولى على الثانية سواء بأسم سيادة القانون أو حتمية الشرع .. وليس الهدف من هذا الفصل بين المؤسسات السياسية الرسمية للدولة والمؤسسات المدينية في المدينة ، لأن التجربة التاريخية قديمها وحديثها أثبتت أن النهاية المحتومة هي هيمنة " الدولة العسكرية " الغالبة على الدولة والمدينة لمصالحها في غياب المشروع الحضاري لهما .. والنتيجة هي إنهيار مؤسسات الأثنين معاً في تتابع محتوم .. وهــــو " خراب العمران ".”
“لا علاقة للنجاح بما تكسبه في الحياة أو تنجزه لنفسك، فالنجاح هو ما تفعله للآخرين”
“والذين من طبعهم الاندفاع المتزن هم الذين يحبون أن يعملوا ويودون أن تكون حياتهم ملأى بما يثير الرضا في نفوسهم والاعجاب من حولهم. يحبون الجديد في غير إسراف وشطط يشتاقون إليه في غير ملل أو ضيق أو كره شديد للقديم. ولا تراهم يفضلون كل جديد وإن كان قبيحا على كل قديم وإن كان حسنا.وهم كثيرون في كل زمان ويمثلهم خير تمثيل أهل الثقافات الكلاسيكية في الأمم العريقة وخاصة أوج مجدها الثقافي .”
“إنكار الشئ لا يكون بالتفكير فيه حتى ولو كان إنكارياً، أو استبعادياً.. إنما تفكر في الذي تحاول استبقاءه في ذهنك ، حتى ولو بالتظاهر بطرده وإهماله وإنكاره.. ولو وددت استبعاده ، لما شغل من ذهنك أكثر مما يشغله كوز الذرة في الحقل ، أو القلم على المنضدة ، أو الحشية على فراشك.”