“والفلسطينيون يعلمون أن اثنين قد أراقا دم الشعب الفلسطينى ، كما لم يحدث فى التاريخ: حافط الأسد فى تل الزعتر، والملك حسين صاحب أيلول الأسود !ولكن عجز المقاومة الفلسطينية وتمزقها واختلاف أمرائها ، هو الذي جعل أسلحتهم تتجه إلى الناحية الأخرى بعيداً عن دمشق وعمان !”
“ماهذا الذي يحدث في دمشق.. الدولة تحاكم الشعب على مجرد التفكير في شئ يخالف الحزب.. فهى لا تعتقل الأشخاص، ولكن تجعل من الواحد منهم سجاناً على فكره.. فهى تعتقله وتعتقل أفكاره أيضاً. والقانون صريح في حبس أى إنسان دون محاكمة إذا هو فكر فى أن يخرج عن الحزب او يناقشه، أو ينقل أخبار الحزب إلى أى أحد من زملائه السوريين. فهم في سوريا يحكمون دولة اختارت الصمت أسلوباً فى التعبير عن الولاء للبعث العلوي !”
“كما أن الحاضر قد صنعناه فى الماضى .. فالمستقبل نصنعه اليوم”
“وفي عمان يحكم الملك حسين شعباً من الفلسطينيين يعلمون علم اليقين أن الأردن سوف تكون لهم.. فهم 70% من الشعب، ويعلمون أن الملك حسين ضد استقلال الضفة الغربية لأنه يريدها!، ولأنه يحلم بالمملكة الأردنية المتحدة التى تضم ضفتى نهر الأردن، وقد وصفهما جده الملك عبدالله : بأن الضفتين جناحان لطائر واحد هو مملكتى !”
“سعادتنا نقسمها على اثنين ... تعاستنا نضربها فى اثنين”
“والمؤرخ البريطاني أرنولد توينبي، هو أعظم المؤرخين وأشجعهم، فقد أعلن فى سنة 1967 بعد أن انتصرت إسرائيل على العرب فى حرب يونيو : أن إسرائيل دولة سوف تزول. وأن وجودها في الشرق الأوسط غير طبيعي. وأن تكوينها الداخلي مزيف، وأنها لذلك سوف تنفجر وسوف تتناثر شظايا.. وبعود اليهود كما كانوا مشتتين فى كل أرض. وفي التاريخ أمثلة كثيرة على ذلك”
“عند الإغريق أسطورة تقول : إن "شاباً" حبسوه في إحدى "المتاهات". ولكن حبيبته قد وضعت فى جيبه خيطاً طويلاً يتركه وراءه يتدلى لعلها تهتدى إلى انقاذه بعد ذلك. وهذا ما فعله الشاب الحبيس. وهكذا أنقذته حبيبته الفتاة " أريان".هذا "الخيط الهادي" دخل التاريخ تحت اسم " خيط أريان" الذي يهدي من السجن إلى الحرية ، ومن الظلام إلى النور، ومن الظلم إلى العدل..”