“الرجل يعشق الأنثى في مبدأ الأمر لأنها امرأة بعينها: امرأة بصفاتها الشخصية وخلالها التي تتميز بها بين سائر النساء، ولكنه إذا أوغل في عشقها وانغمس فيه أحبها لأنها "المرأة" كلها، أو المرأة التي تتمثل فيها الأنوثة بحذافيرها وتجتمع فيها صفات حواء وجميع بناتها، فهي تثير فيه كل ما تثيره الأنوثة من شعور الحياة. وأي شعور هو بعيد من نفس الأنسان في هذه الحالة؟ إن الأنوثة لتثير فيه شعور القوة، وشعور الجمال، وشعور اللذة، وشعور الألم، وشعور الجموح والانطلاق من قيود المنطق والحكمة، وشعور الإنسان كله، وشعور الحيوان كله، بل تثير فيه حتى الشعور بما وراء الطبيعة من أسرار مرهوبة، ومن أغوار لا يسبر مداها في النور والظلام؛ لأن المرأة حين تمثل الأنوثة هي مناط الخلق والتكوين، وأداة التوليد والدوام والخلود، وهي مظهر القوة التي بيديها كل شيء في الوجود وكل شيء في الإنسان.”
“شتان بين شعورين: شعور الغيرة على حرمات الله والرغبة في حمايتها، وشعور البغضاء لعباد الله والرغبة في إذلالهم .”
“إن الطفولة تكبر فينا ولا ندري ؛ ودع الناس يسمون حماقة الإنسان بما شاءوا؛ فهي هي انتباه الطفولة فيه ومحاجزتها في ساعة من الساعات التي يجمح فيها العقل بين ذات نفسه وبين صفات نفسه”
“المرأة في الواقع هي المدرسة الأولى التي تتكون فيها شخصية الإنسان، والمجتمع الذي يترك أطفاله في أحضان امرأة جاهلة لا يمكنه أن ينتظر من أفراده خدمة صحيحة أو نظراً سديداً .”
“إن المرأة التي أعيش معها دائما, إن لم تجعلني أعزف عن كل النساء فليست هي المرأة التي ينبغي أن أعيش معها, ينبغي أن تكون كل النساء, وكل النساء لسن هي,إذا انطفأت الشموع يضئ كلانا الأخر إدا حجبونا بستار سميك أراها و تراني.المرأة النور الخارق,المرأة الشفافة, لم أجدها بعد.فـ الوقت الذي كنت اكتب فيه مثل هذه الخواطر عن المرأة المثالية كنت استعذب مضاجعة أحط النساء في البيوت الخفية, المتبقية في مواخير طنجة, انحلال الروح في الجسد هذا ماكان ممكنا لي في هذه المرحلة, و ربما كان هذا قدري”
“إذ ليس أسرع من المرأة أن تلمح جانب الرقة وجانب الغضب من قلب الرجل في خطفة عين ,أليست الحياة كلها من قديم الزمن منوطة بهذا الغضب ,كيف تتلطف في تحويله ,وبتلك الرقة كيف تتلطف في ابتعاثها من مكمنها ,وهل تحجبها عنها القوة وهي ما نفذت إلى نفس الرجل قط إلا من وراء القوة ! ”