“أما اذا اعتبرنا الكلمات -الأفكار-والوصول اليها مجرد مهاره وبالتالي توظيف هذه المهاره بطرق شتى كما يمكن عرضها كأية سلعه دون أن تلزم صاحبها او لاتعني له بمقدار ماتدر من ربح، فعندئذ تصبح الكلمات -الأفكار لعنه ويصبح الأكثر اتقانا اتقانا لهذه الصنعه هو الأكثر خطرا. وهذا ماجعل عددا كبيرا من أصجاب هذه الصنعه وعلى مدى العصور يوظفون معارفهم وامكانياتهم من أجل خدمة السلطه ، أي سلطه مهما كانت صفاتها وصحاب المال أيا كانت غايته.”
“القيم التي يخلقها الانسان لنفسه تصبح قيدا عليه ويصبح هو أسيرا لها. كما ان هذه القيم تستقل تدريجيا عن الانسان لترتفع فوقه وتملي عليه . وبقدر الذراعين وضغط المجتمع يمتثل، يخضع، وأية محاوله للتساؤل تعتبر خرقا للقوانين وتحديا له وهكذا تبدأ الإشكالات الكبرى.”
“المثقف في هذه الحاله لايصدر عن قناعه وانما عن مصلحه وليس له رساله وانما يمتلك وسيله وبراعه ومن أجل المصلحه وبالبراعه يعيد ترتيب الحقيقه ويسوغ مايريده السلطان او صاحب المال موظفا ملكاته ومواهبه وايضا ماضيه في سبيل ذلك.”
“من شعور الوحدة يتولد الخوف والرهبة والانتظار ورغبة التخفي والصراخ والاتحاد مع شيء ما وآلاف المشاعر الأخرى التي تعجز عنها كل الكلمات .. حتى في الأوقات التي يكون الإنسان مع الآخرين, يحس أنه في الصحراء وحيد , وأنه يواجه عدوًا أقوى منه آلاف المرات .. وهذا العدو لا يمكن أن يُقاوم , لكن من الضروري مصادقته , أو الاحتيال عليه , والاذعان إلى شروطه ..”
“لا يكفى فى العمل السياسى أن يكون الانسان صادقا و متفانيا ، خاصة فى جو الكهانة ، و الذى انتقل من الأديرة النائية الى التنظيمات السرية.فحين تغيب الحرية فى القول و الاختيار، وحين يتم التستر على كل شئ ، خاصة الأخطاء ، بحجة حماية التنظيم ،و لعدم تمكين الأعداء ، فعندئذ من الأفضل ، بل الأهم ، أن يكون الانسان ماكرا بارعا و أقرب الى النفاق، و خاصة مع من هم أكبر منه موقعا ، و مع من هم أقوى ! أما اذا كانت الطيبة سلاح المناضل ، فانها فى حالات كثيرة تدل على الغفلة و سوء التقدير ، و عدم معرفة القوانين الحقيقة التى تحرك الأشخاص و تتحكم بالسياسة و الدول”
“العلمانيه هنا تختلف عن العلمانيه الاوربيه لان العلمانيه الاوربيه نشأت وتجذرت في مواجهة الكنيسه وعباداتها ، وكانت اكثر من مجرد فصل للدين عن الدوله . بينما العلمانيه في البلاد العربيه كانت بالدرجة الاولى في مواجهة الدوله القوميه المتستره بالدين ومحاوله لتمييز العرب عن غيرهم من الشعوب الاسلاميه التي كانت تشكل الامبراطوريه العثمانيه لذلك لم تكن تعني فصلا واضحا وكليا للدين عن الدوله او عداء بينهما”
“ربّما لاتزال في رأسك بقية مواويل , وقد تكون حريصاً على أن تغنّي هذه المواويل واحد بعد آخر لكنك ستكتشف كما اكتشفت أنا , أنّ أهمّ موّال يجب أن يغنّيه كل واحد ولا يتعب من ترديده , هو الإنسان , الإنسان فيي حياته اليومية البسيطة !”