“النفس السوية ترفض الاستبداد حتى لو كانت قيوده من ذهب, أو كانت جدرانه قد شُيّدت من لافتات الفضيلة.”
“كان فى ظنى ان التنظيم ما هو الا وسيلة لتوجيه طاقات الفرد الابداعية وتنميتها فاذا به وسيلة لتكبيل الفرد فى سلسلة بشرية طويلة اشبه ما تكون بسلسلة العبيد التى كانت تحمل الى امريكا من بداية القرن الساادس عشر”
“هناك من لا يستطيع أن يكون إلّا نفسه, يمارس قناعاته ولو خاصم منْ أجلِها الدّنيا, وهنال من يستطيع أن يكون غير نفسه يمارس طموحاته حتّى لو صادقْ من أجلِها الشيطان, وكلاهُما ممقوت ومرضى عنه فى آنٍ واحد, فالأول ممقوت من الناس ومرضى عنه من الحق, والثانى ممقوت من الحق ومرضى عنه من الناس”
“لماذا أكتب ؟أكتب كما قال "نزار قباني": كي أفجر الأشياء، فالكتابة انفجار ..كي ينتصر الضوء على العتمة، فالكتابة انتصار ..حتى أنقذ العالم من أضراس هولاكو، ومن حكم الميليشيات، ومن جنون قائد العصابة ..حتى أنقذ الكلمة من محاكم التفتيش، من شمشة الكلاب، من مشانق الرقابة ..أكتب كما قال "أورهان باموك": أكتب لأننى لا أستطيع أن أتحمل الحقيقة وحدي، ولأنني عزمت على مقاومة هذه الحقيقة .”
“تحكى الأسطورة القديمة أنه كان هناك شاب اسمه نرسيس كان مفتونا بنفسه، رأى هذا الشاب بحيرة صافية فلم ينتبه إلى جمالها، ولكن أسعده فقط أنه كان يرى وجهه من خلال صفحة ماء البحيرة الصافى التى كانت فى جلاء المرآة، فكان يذهب إلى البحيرة كل يوم ليتأمل جمال وجهه، كان مفتونا بصورته ذاهلا عما حوله لدرجة أنه لم ينتبه إلى موضع قدميه فسقط فى البحيرة وغرق، وفى المكان الذى سقط فيه نبتت زهرة سُميت نرسيس (نرجس) وعندما مرت الملائكة على البحيرة وجدتها تحولت إلى دموع، لم يدهشهن هذا فلا بد أن البحيرة حزنت كثيرا على نرسيس الجميل الذى كان يأتى إليها كل يوم، ولكن البحيرة قالت للملائكة إنها لم تلاحظ أبدا أن نرسيس جميل لأنها كانت دائما مشغولة عندما ينحنى على ضفافها بتأمل جمال صفحتها فى عينيه.”
“حرر نفسك من أدران البشر حرر نفسك من أدران من ران على قلوبهم فظنوا أنهم أرباب العصى يضربون بها من عصى، حرر نفسك من أولئك الذين ظنوا أن الله فوضهم فى الحكم على الناس فأدخلوهم إلى "غضب الله" ،حرر نفسك من خزنةالنار الذين يقبضون على قلوب الناس و يقذفون بها فى نار أمانيهم”
“وتذكرت الأخ فوزي الجزار المحامي ـ رحمه الله ـ الذي كان شخصية إخوانية لها حضورها الطاغي والمؤثر في منطقة إمبابة وكان عضوا بمجلس نقابة المحامين الفرعية بالجيزة.. وحدث أن قامت زوجته في جلسة مع الأخوات بانتقاد تصريح سياسي للحاج مصطفي مشهور فوصل الانتقاد عن طريق الجاسوسات لقيادات الإخوان التي طلبت في أمر صارم تجرد من المشاعر من الأخ فوزي تطليق زوجته التي خرجت عن جادة الصواب وانتقدت الحاج مصطفي في جمع من الأخوات!! وعندما رفض الأخ ما طلبوه قامت الجماعة بفصله وحاربته في رزقه وأمرت كل الإخوان بسحب قضاياهم من مكتبه...( وبعد خمس سنوات مات فوزي الجزار كمدا يتجرع جحود الإخوة.. وقد كان هذا الجحود عنده ـ كما قال لي قبيل وفاته ـ أشد قسوة عليه من مرض السرطان الذي نخر في جسده.. مازلت أذكره وهو يتجرع الحسرة في نزعه الأخير.. حينها قال لي وهو يغتصب ابتسامة مجهدة.. وظلم ذوي القربي أشد مضاضة علي النفس من وقع الحسام المهند... وبعدها بأيام فاضت نفسه)”