“فقدت أماكننا ملموسيتها ومغزاها، كأن الغريب يفضل العلاقة الهشة، ويضطرب من متانتها. المشرد لا يتشبث. يخاف أن يتشبث. لأنه لا يستطيع. المكسور الارادة يعيش فى ايقاعه الداخلى الخاص”
“لكثرة الأماكن التي رمتنا إليها ظروف الشتات واضطرارنا المتكرر لمغادرتها فقدت الأماكن مغزاها . كأن الغريب يفضل العلاقة الهشة ويضطرب من متانتها . المشرد لا يتشبث ، يخاف أن يتشبث لأنه لا يستطيع . المكسور الإرادة يعيش في إيقاعه الداخلي الخاص .”
“الغريب يفضل العلاقة الهشة، و يضطرب من متانتها. المشرد لا يتشبث. يخاف أن يتشبث، لأنه لا يستطيع. المكسور الإرادة يعيش في إيقاعه الداخلي الخاص. الأماكن بالنسبة له وسائل انتقال تحمله إلى أماكن أخرى، إلى حالات أخرى، كأنها خمر أو حذاء”
“لا أكذب ممن يدعي أن المقهور لا يفعل شيئاً بحياته وفي حياته إلا مقاومة القهر . المقهور يتشبث بأصغر المباهج المتاحة, إنه لا يفرّط بأي فرصة للحب والمرح ولهو الجسد ولهو الروح. المقهور يسعى للظفر بالشهوات الغامضة والواضحة, مهما كانت نادرة, مهما عزّ عليه منالها, ومهما صعب إليها السبيل .”
“كأن الشاعر يكون غريبا بمقدار ما يكون حرًا، و الممسوس بالشعر أو بالفن و الأدب عموما إذ تحتشد في روحه هذه الغربات، لن يداويه منها أحد.. حتى الوطن.إن من يتشبث بطريقته الخاصة في استقبال العالم و طريقته الخاصة في إرساله، من الحتمي أن يستخف به أصحاب الوصفات الجاهزة، و أهل العادة و المألوف، يقولون إنه "هوائي"، "متقلب"، و " لايعتمد عليه " إلى آخر هذه النعوت المرصوصة كالمخللات على رفوفهم،، أولئك الذين لا يعرفون القلق.. أولئك الذين يتعاملون مع الحياة بسهولة لا تليق”
“الآن لا نستطيع أن نكرهها بسبب غلاء الإيجارات مثلا. الآن لا نستطيع أن نتذمر منها كما يتذمر الناس من مدنهم وعواصمهم المملة المرهقة. أسوأ ما في المدن المحتلة ان أبناءها لا يستطيعون السخرية منها. من يستطيع أن يسخر من مدينة القدس؟”
“الغرباء يلتقون بالغرباء ... وتجربة الموجوعين العرب علمتني أن وجعي كفلسطيني هو جزء من كل ... وتعلمت أن لا أبالغ فيهكل من كتب عليهم المنفى يتقاسمون الصفات ذاتها ... ففي المنافي تختل المكانة المعهودة للشخصالمعروف يصبح مجهولا ونكرةالكريم يبخلخفيف الظل ينظر ساهماالشكوك التي تحوم حول حظوظ المحظوظين منهم تتحول إلى مهنة من لا مهنة له إلا مراقبة الآخرين ..كانت أوروبا التي أقمت في وسطها سنوات وتنقلت فيها شرقا وغربا تغص بهم، من كل البلدان العرب .. لكل منهم قصة لا أستطيع كتابتها .. وقد لا يستطيع كتابتها أحد .. هدوء المنافي وأمانها المنشود لا يتحقق كاملاً للمنفي ... الأوطان لا تغادر أجسادهم ... حتى اللحظة الأخيرة ، لحظة الموت .”