“تأتي النعمة فتدني الأقدار منك فرع الثمر الحلو، وأنت لا ترى جذره ولا تملكه، ثم تتحول فإذا يدك على فرع الثمر المر، وأنت كذلك لا ترى ولا تملك؛ ألا فاعلم أن الإيمان هو الثقه بأن الفرعين كليهما يصلانك بالله: فالحلو فرع عبادته بالحمد والشكر، وهو الأحلى عندك حين تذوقه بالحس؛ والمر فرع عبادته بالصبر والرضا، وهو الأحلى حين تذوقه بالروح!!”

مصطفى صادق الرافعي

Explore This Quote Further

Quote by مصطفى صادق الرافعي: “تأتي النعمة فتدني الأقدار منك فرع الثمر الحلو، و… - Image 1

Similar quotes

“واعلم أن أرفع منازل الصداقة منزلتان : الصبر على الصديق حين يغلبه طبعه فيسئ إليك ، ثم صبرك على هذا الصبر حين تغالب طبعك لكيلا تسئ إليه .وأنت لا تصادق من الملائكة ، فاعرف للطبيعة الإنسانية مكانها فإنها مبنية على ما تكره ، كما هي مبنية على ما تحب ، فإن تجاوزت لها عن بعض ما لا ترضاه ضاعفت لك ما ترضاه فوق زيادتها بنقصها ، وسلم رأس مالك الذي تعامل الصديق عليه .”


“أن الإنسان لا يعيش فردا ولكنه حين يموت يموت فردا ، فإذا رأيت فقيرا منبوذا من الاجتماع منفردا عنه لا يساهمه في عمله أو عيشه ، بل كأنه يعيش في بقعة مجهولة من الحياة فاعلم أن إهمال ذلك الفقير هو نوع من القتل الاجتماعي”


“حين يفسد الناس لا يكون الاعتبار فيهم إلا بالمال، إذ تنزل قيمتهم الإنسانية ويبقى المال وحده هو الصالح الذي لا تتغير قيمته. فإذا صلحوا كان الاعتبار فيهم بأخلاقهم ونفوسهم، إذ تنحط قيمة المال في الاعتبار، فلا يغلب على الأخلاق ولا يسخرها.”


“ألا إنه ما من الخيبة في الحياة بد ؛ فإنها رد الأقدار علينا حين تقول : " لا " وهذه الخيبة هي العلم الذي موضوعه أن يعلم هذا الإنسان المغرور أنه شئ في الحياة ، لا كل شئ فيها ، فّإذا كذبك صديقك مما قبله وغمك بكثرة خطئه وزلله ؛ فلا تزرعه مقتاً و بغضاً بعد أن زرعته خيراً وحباً ولا تقطعه ، بل انتظر فيأَتَه ، فإن فتنة الصدر غامضة . ولقد يكون أشد البغض من أشد الحب ، وليس لنا مع سفن القلوب إذا اختلفت رياحها وهبت عواصفها إلا أن نطوي الشراع ولكن إلى وقت .فإذا جهدك البلاء من صاحبك وبلغ منك اليأس ، فما يسوغ لك أن تكون معه إلا كالذي حفر الحفرة ثم طمها بترابها ألقى ما كان فيها من قبل ومضى كأن لم يكشفها " قلت : " ولم لا أدعها بئراً خسيفة يلعنها عمقها الغائر فيها بأنها فارغة مظلمة ، ويلعنها ترابها القائم عليها بأنها متروكة مهملة ؟ "قال : " سبيل الفضيلة غير هذا ؛ فكن مع الناس في حالٍ تشبه محل نفسك لا محل أنفسهم ، وما أنكر أن الناس من يوقعون في نفسك الظنة بكيت وكيت من سوء خلقهم ، وكذا وكذا من قبح أعمالهم ، حتى لتكون صداقة أحدهم كأنها نصف معركة حربية ، ولكن الهزيمة عن صديقك وأنت صديق خير من النصرة عليه وأنت عدو ؛ فتحصن من كيد هؤلاء وأشباههم بالإنهزام عنهم لا بمدافعتهم ، فذلك إن لم يقعدهم عنك لم يلحقهم بك ، ثم إن ردك إليهم راد بعد كنت الأكرم . واعلم أن أرفع منازل الصداقة منزلتان : الصبر على الصديق حين يغلبه طبعه فيسئ إليك ، ثم صبرك على هذا الصبر حين تغالب طبعك لكيلا تسئ إليه .”


“سبحانك اللهم، إن هذا الشجر ليتجرد ويذوي ثم لا يمنع ذلك أن يكون حياً يتماسك ويشب، وإنه ليخضر ويورق ثم لا يعصمه ذلك أن يعود إلى تجرده ويبسه، فما السعادة أن نجد الزينة الطارئة ولا الشقاء أن نفقدها، وما الشجرة إلا حكمة منك لعبادك تعلمهم أن الحياة والسعادة والقوة ليست على الأرض إلا في شيء واحد هو نضرة القلب”


“سبحانك اللهم ، إن هذا الشجر ليتجرد ويذوي ثم لا يمنع ذلك ان يكون حيا يتماسك ويشب وإنه ليخضر ويورق ثم لا يعصمه ذلك أن يعود إلى تجرده ويبسه ، فما السعادة أن نجد الزينة الطارئة ولا الشقاء أن نفقدها ، وما الشجرة إلا حكمة منك لعبادك تعلمهم أن الحياة والسعادة والقوة ليست على الأرض إلا في شيء واحد هو نضرة القلب..!”