“لم يعد يدهشني الظلم ولا الغباء ولا الخوف ولا العناد ولا الجحود ولكن سأبقى دائمًا مندهشًا أمام قدرة الإنسان الفريدة على النسيان. آفة حارتنا.”
“فقدنا قدرتنا كشعوب على الغضب الحقيقي ، الغضب الذي يخيف حكامنا ويردعهم عن الغلط ويدفعهم إلى الإصلاح والتغيير بدلًا من أن يتغيروا ، وهو غضب لو امتلكناه لصرنا أقوياء في نظر أعدائنا دون الحاجة إلى خطابات رنانة ولا تشنج ولا مزايدات ولا كذب على النفس ، وكفى بالكذب على النفس عدوًا مبينا ..”
“تذكرت مئات الخطب التي استمعت إليها في حياتي تدعو إلي التشدد والتطرف والتخلف وتركز علي سفاسف الأمور، ولا تتخذ من المسجد منبراً للحرية والعلم والعقل، تذكرت كل ذلك ولم أعد أدري هل أضحك كما كنت أضحك عادة أم أبكي هذه المرة أم أفر من المسجد فرار المكلوم المثقل بالجراح، لكن إلي أين يفر الإنسان وهو في بيت الله الذي أصبح مكتوباً عليه بحكم تعليمات الأمن والوزارة أن يتحول هو الآخر إلي عبد للمأمور ولا حول ولا قوة إلا بالله.”
“لو كانت المساجد في بلادنا تؤدي دورها لما كان الشارع في بلادنا كما هي حاله الآن، شارع متخاذل ملهي متداعِ مرخي، شارع يشبه شوارعنا الأسفلتية المليئة بالحفر والمطبات والأتربة، يبدو كأنه منساق إلي قدر محتوم لا فكاك منه ولا سبيل لدفعه.”
“في الميدان شاهد صديقي أم الشهيد رامي جمال التي تعالت على أحزانها وجاءت إلي الميدان لتقول لزملاء ابنها وهي تغالب بكاء لم يقدروا هم علي مغالبته: "يا ولاد شدوا حيلكوا.. رامي مات عشانكو.. رامي ما كانش ليه في السياسة والله.. ده ما كانش بيعرف يشتري لنفسه بالعافية غير تيشرت وبنطلون.. ده هو لما سمع إن المظاهرات هتطلع جاني وقالي يا ماما أنا لازم أطلع مع الناس دي.. أنا خلاص زهقت.. لا عارف أتجوز ولا عارف أعيش.. أنا حقي ضايق ولازم أجيبه".”
“قال الشيخ بعد أن استحضر هيبة الله عز وجل : "جاء في الأثر أن امرأة دخلت النار في قطة حبستها , وإذا كنا بالتأكيد أكرم عند الله عز وجل من القطط , فبالتأكيد سيذهب الحزب الوطني إلى النار لأنه لا هو أطعمنا ولا هو تركنا نأكل من خشاش الأرض .. هذا والله أعلم”
“أعرف أنك تجلس وأنت غارق في سوء الحال تنتظر اليوم الذي تتحقق فيه المعجزة ويتغير فيه حاكم مصر لينصلح حالها، لكن ذلك لن يحدث أبدًا طالما لم أدرك أنا وأنت أن سوء الحال نابع من سوء الأداء، لو لم يسأل كل منا نفسه عما فعله لإصلاح ما حوله أو الاعتراض عليه، لو لم يدرك كل منا أن معركته الحقيقية تبدأ من داخل بيته وأنه إذا لم ينتصر فيها أولاً فلن ننتصر في أي شيء، لو لم يدرك كل منا أن خلاصنا في تثوير القرآن وتطبيق مقاصد الإسلام قبل أشكاله، لو لم يدرك كل منا أننا لا شيء بدون الحرية والعلم وأن الحقوق تنتزع ولا توهب، وأننا سنظل مهددين بالتوربيني الصغير طالما سمحنا للتوربينات الكبار أن يرتعوا في الأرض فاسدين مكتفين بالشتيمة والسخط والكوميديا السوداء.”