“، فإني ألاحظ أن خلق التسرع المركوز في طباعنا، وسرعة التأثر وهياج العواطف الذي يبدو فينا واضحا، وغيرهما من أسباب اجتماعية وغير اجتماعية.. جعلت نهضتنا فورات عاطفية تشتد وتقوى بقوة المؤثر الوقتي وشدته، ثم تخمد وتزول كأن لم يكن شيء”
“الإسلام لا يأبى أن نقتبس النافع و أن نأخذ الحكمة أنى وجدناها، و لكنه يأبى كل الإباء أن نتشبه في كل شيء بمن ليسوا من دين الله على شيء، و أن نطرح عقائده و فرائضه و حدوده و أحكامه، لنجري وراء قوم فتنتهم الدنيا و استهوتهم الشياطين.”
“وقد يقال : إن الإسلام فرق بين الرجل والمرأة في كثير من الظروف والأحوال ولم يسو بينهما تسوية كاملة ، وذلك صحيح ولكنه من جانب آخر يجب أن يلاحظ أنه إن انتقص من حق المرأة شيء في ناحية منه فيدعو خيرا منه في ناحية أخرى . أو يكون هذا الانتقاص لفائدتها وخيرها قبل أن يكون لشيء آخر.”
“العامل يعمل لأداء الواجب أولا، ثم للأجر الأخروي ثانياً، ثم للإفادة ثالثاً، و هو إن عمل فقد أدى الواجب، و فاز بثواب الله ما في ذلك من شك، متى توفرت شروطه؛ و بقيت الإفادة و أمرها إلى الله، فقد تأتي فرصة لم تكن في حسابه تجعل عمله يأتي بأبرك الثمرات، على حين أنه إذا قعد عن العمل فقد لزمه أثم التقصير، و ضاع منه أجر الجهاد و حرم الإفادة قطعاً.”
“و أعتقد أنه لا خير لنا في واحد من هذه النظم جميعاً، فلكل منها عيوبه الفاحشة، كما له حسناته البادية. و هي نظم نبتت في غير أرضنا لأوضاع غير أوضاعنا، و مجتمعات فيها غير ما في مجتمعنا... فضلاً عن أن بين أيدينا النظام الكامل الذي يؤدي إلى الإصلاح الشامل في توجيهات الإسلام الحنيف.”
“وكنت أفهم أن الدعوة تحارب من أعدائها ومن غير المتصلين بها الفاهمين لها المجندين في صفها والمستفيدين من وراءها وكنت أعددت لهذه الحرب عدتها من الصبر والتجلد والأسوة الحسنة، أما أن يحمل علم الخصومة نفر من أخلص من كنا نعتمد عليهم يغذيهم بعض من يعيشون في ظل الدعوه ونشأتها لغير ما غاية وبدون أي نتيجة فهذا هو العجب العجاب”
“هذه المظاهر الخادعة من المسابح و الملابس، و اللحى و المراسم، و الطقوس و الألفاظ و الكلمات...أهذا هو الإسلام الذي أراد الله أن يكون رحمته العظمى، و منته الكبرى على العالمين؟أهذا هدي محمد صلى الله عليه و سلم الذي أراد به أن يخرج الناس من الظلمات إلى النور؟أهذا هو تشريع القرآن الذي عالج أدواء الأمم و مشكلات الشعوب، و وضع للإصلاح أدق القواعد و أرسخ الأصول؟”