“دعاء--دعوت للثورة وأنا دون السابعة.ذهبت ذات صباح إلى مدرستي الأولية محروسا بالخادمة. سرت كمن يساق إلى سجن. بيدي كراسة وفي عيني كآبة. وفي قلبي حنين للفوضى، والهواء البارد يلسع ساقي شبه العاريتين تحت بنطلوني القصير. وجدنا المدرسة مغلقة، والفراش يقول بصوت جهير:ـبسبب المظاهرات لا دراسة اليوم أيضا.غمرتني موجة من الفرح طارت بي إلى شاطئ السعادة ومن صميم قلبي دعوت الله أن تدوم الثورة إلى الأبد !!ـ”
“والله ما كرهتم الفتونة إلا لأنها كانت عليكم، وما أن يأنس أحدكم في نفسه قوة حتى يبادر إلى الظلم والعدوان، وما للشياطين المستترة في أعماقكم إلا الضرب بلا رحمة ولا هوادة، فإما النظام وإما الهلاك.”
“والعجب أنه لم تغب عن فطنته السياسة النسائية التي رسمت لإيقاع به ، سياسة قديمة تتلخص في كلمتين: التودد والتمنع . ولكن الرغبة في الفتاة كانت قد تسربت إلى دمه ولم يعد بد من إروائها بأي سبيل ولو كان الزواج.”
“هذه الصورة القديمة جامعة لأفراد أسرتي وهذه جامعة لأصدقاء العهد القديمنظرت إليهما طويلا حتى غرقت في الذكرياتجميع الوجوه مشرقة ومطمئنة وتنطق بالحياة ولا إشارة ولو خفيفة إلى ما يخبئه الغيبوها هم قد رحلوا جميعا فلم يبق منهم أحد فمن يستطيع أن يثبت أن السعادة كانت واقعا حيا، لا حلما ولا وهما”
“ما أتفه الدنيا إذا كانت القلوب تنقلب فى غمضة عين !!”
“كانت كالبترول الذى يُحرك آلة كبيرة دون أن تُدركه الحواس.”