“كل فكرة عاشت قد اقتاتت قلب إنسان ! أما الأفكار التي لم تطعم هذا الغذاء المقدس فقد ولدت ميتة ولم تدفع بالبشرية شبراً واحداً إلى الأمام !”
“لا حياة لفكرة لم تتقمص روح إنسان، ولم تصبح كائنا حيا دب على وجه الأرض في صورة -بشر!.. كذلك لا وجود لشخص في هذا المجال- لا تعمر قلبه فكرة يؤمن بها في حرارةوإخلاص...إن التفريق بين الفكرة والشخص كالتفريق بين الروح والجسد أو المعنى واللفظ،عملية - في بعض الأحيان- مستحيلة، وفي بعض الأحيان تحمل معنى التحلل والفناء!. كلفكرة عاشت قد اقتاتت قلب إنسان! أما الأفكار التى لم تطعم هذا الغذاء المقدس فقدولدت ميتة ولم تدفع بالبشرية شبرا واحدا إلى الأمام !.”
“إنه ليست كل كلمة تبلغ إلى قلوب الآخرين فتحركها ، وتجمعها ، وتدفعها ، إنها الكلمات التي تقطر دماء لأنها تقتات قلب إنسان حي. كل كلمة عاشت قد اقتاتت قلب انسان ، أما الكلمات التي ولدت في الأفواه ، وقذفت بها الألسنة ، ولم تتصل بذلك النبع الإلهي الحي ، فقد ولدت ميته ، ولم تدفع بالبشرية شبرا واحدا إلى الإمام ، إن أحدا لن يتبناها لأنها ولدت ميته ، والناس لا يتبنون الأموات”
“لست ممن يؤمنون بحكاية المباديء المجردة عن الأشخاص لأنه ما المبدأ بغير عقيدة حارة دافعة؟ وكيف توجد العقيدة الحارة الدافعة في غير قلب إنسان؟إن المباديء والأفكار في ذاتها- بلا عقيدة دافعة- مجرد كلمات خاوية أو على الأكثر معان ميتة! والذي يمنحها الحياة هي حرارة الإيمان المشعة من قلب إنسان! لن يؤمن الآخرون بمبدأ أو فكرة تنبت في ذهن بارد لا في قلب مشع آمن أنت أولا بفكرتك، آمن بها إلى حد الاعتقاد الحار! عندئذ فقط يؤمن بها الآخرون ! وإلا فستبقى مجرد صياغة لفظية خالية من الروح والحياة لا حياة لفكرة لم تتقمص روح إنسان، ولم تصبح كائنا حيا دب على وجه الأرض في صورة بشر!.. كذلك لا وجود لشخص - في هذا المجال- لا تعمر قلبه فكرة يؤمن بها في حرارة وإخلاص... إن التفريق بين الفكرة والشخص كالتفريق بين الروح والجسد أو المعنى واللفظ، عملية - في بعض الأحيان- مستحيلة، وفي بعض الأحيان تحمل معنى التحلل والفناء!. كل فكرة عاشت قد اقتاتت قلب إنسان أما الأفكار التى لم تطعم هذا الغذاء المقدس فقد ولدت ميتة ولم تدفع بالبشرية شبرا واحدا إلى الأمام”
“لا حياة لفكرة لم تتقمص روح إنسان ، ولم تصبح كائنا حيا دب على وجه الأرض في صورة بشر !..”
“و الإنسان إنسان فلا يطالب بغير ما ركب في فطرته من الرغبة العميقة في القصاص. لذلك يعترف الإسلام بهذه الفطرة و يلبيها في الحدود المأمونة، و لا يتجاهلها فيفرض التسامح فرضاً. إنما هو يدعو إلى التسامح و يؤثره و يحبب فيه، و يأجر عليه. و لكن بعد أن يعطي الحق. فلولي الدم أن يقتص أو يصفح. و شعور ولي الدم بأنه قادر على كليهما قد يجنح به إلى الصفح و التسامح، أما شعوره بأنه مرغم على الصفح فقد يهيج نفسه و يدفع به إلى الغلو و الجماح!”
“أما المجتمع المسيحي - إذا صح هذا التعبير - فالمسيحية لا تحكمه، والنظم فيه لا تعتمد على العقيدة، إنما تعتمد أساسا على القوانين الوضعية، حيث تقف العقيدة في عزلة عن المجتمع، تحاول أن تعمل في ضمير الفرد وحده، وبديهي أن قوة النظام الاجتماعي لا تمهل الفرد ليستمع إلى صوت الضمير ما لم يكن هذا النظام ذاته قائما على العقيدة التي تعمر الضمير.”