“وترفَّق بصبرك لاتُجهدْه, وبدمعك لا تُفْنِهِ, فإِنهما الزادُ والماءُ لمن يقطع هذه المفازةَ المهلِكة من الدنيا سالماً ولايريد أن يأكل من جِيفها أو يكون فيها جيفةً تؤكل”
“ياويلتنا من هذه الدنيا .. ان مصيبة كل رجل فيها حين يصير رجلاً أنه كان فيها طفلاً وماعلم أنه كان طفلاً”
“فاعلم أنى لا أحب فيها شىئا معينا أستطيع أن اشير إليه بهذا أو هذه أو ذلك أو تلك ولا (بهؤلاء)كلها..إنما أحبها لأنها هى كما هى هى ، فلإن فى كل عاشق معنى مجهولا لا يحده علم ولا تصفه معرفة، وهو كالمصباح المنطفىء: ينتظر من يضيئه ليضىء ، فلا ينقصه إلا من فيه قدحه النور أو شرارة النار...”
“الإنسان من الهم في عمر دهر لا يموت.. ومن السرور في عمر لحظة تشب وتهرم وتموت في ساعات.. والحي كأنه من هذه الدنيا فرخ في بيضة.. ملئت له وختمت عليه فلن يزيد فيها غير خالقها.. وخالقها لن يزيد فيها”
“وإنما قيمة الأشياء بما فيها من أثر القلب أو بما لها من في القلب من أثر ولرب شيء تافه لا خطر له ولا غناء فيه ثم يكون في يد ك محب من حبيبه النائي أو الممتنع الهاجر فإذا هو قد تحول بموقعه من القلب إلى غير حقيقته فأطلعه الهوى من مطلع آخر ليس في الطبيعة فيرتفع ثم يرتفع حتى كأنه عند صاحبه ليس شيئا في الدنيا بل الدنيا شيء فيه ويكون ماهو كائن وينبعث منه روح ذات جلال أقل ما فيه أنه فوق الجلال الإنساني”
“لا تتعجل القدر ولا تختط خطة المستقبل ولا تغذ النسيان بأفكارك حين تفكر في البعيد ، فإنك في حاجة إليها ؛ واعلم أن الآلة التي تدير هذا العالم إنما تُدار من فوق حيث لا تصل إليها اليد التي تحاول أن توقفها أو تبطيء من حركتها أو تزيد فيها”
“يا من وهب عبادة العقل بين هذه النواميس التي لا تعقل، حتى لا يتم أبداً عقل إنسان ولا تكمل أبداً حكمة حكيم فيظل باب الخطأ مفتوحاً لأكبر العقول وأصغرها، وتكون الحيرة قاعدة من قواعد العقل، ليخرج من ذلك أن يكون التسليم قاعدة من قواعد القلب”