“عندما بلغتُ الخامسة والعشرين احتفلتُ واحتفل بى أصدقائى، وقلت لهم بصوت سكران: أمهلونى حتى الثلاثين، وفى الثلاثين لم أحتفل وأمهلت نفسى حتى الخامسة والثلاثين، وها قد تجاوزت منتصف المهلة الثانية ولا شىء تغير سوى شعرى الذى اكتسب بياضاً وراثياً جاءنى مبكراً كأنما ليزيد من وطأة الزمن، أكبرُ بلا مجد ولا أطفال، وتقولين يا أمى لا تسأل ولا تزور. أى خيبة تريدين أن أحمل إليك؟.”
“ليتنا نجد مكاناً سوياً على طرف المقعد نراقب منه ما نريد، وأشم رائحة ورد ويتهيأ لى لوهلة أنى رأيت تقطيبتك القديمة، الحاجبان انعقدا فجأة، وكانا يرتفعان كثيراً وأنت نائمة على خدك الأيمن حتى يلتقيان بغرة شعرك المنسدل فأنظر اليك وأبتسم، وأستعيد طفولتك التى لم أشاركك اياها، وتستيقظين أحياناً فتجديننى أحدق بك فتبتسمين، ولكنك فى الصباح لا تتذكرين شيئاً، والشمس قوية تكتسح كل شىء، وتجعل الأحلام نوعاً من الأكاذيب، ونحجز مقعدين فى قاعة كانت هنا قبل سنوات، أجلس الى يمينك وترتاحين فى حضنى، وأسألك ماذا يقولون؟ فتترجمين لى وأمد يدى تحتضن يدك فى عامها الخامس والعشرين، وتتصنعين الضيق فتزحزى جسدك قليلاً وتلتصقين بى أكثر”
“الأشباح تبقى مخيفة حتى لو كانت لأشخاص نحبهم”
“طلب الإسلام من الأب أن يصلى النوافل فى بيته حتى يألف أبناؤه الركوع والسجود! كما طلب أن يتلى القرآن فى البيت ليتعطر جوه بمعانى الوحى، وفى الحديث " اجعلوا من صلاتكم فى بيوتكم ولا تتخذوها قبورا " أى أن البيت الذى لا يصلى فيه كالقبر الموحش، وقال رسول الله أيضا " مثل البيت الذى يذكر الله فيه والبيت الذى لا يذكر الله فيه مثل الحى والميت " وقال " أما صلاة الرجل فى بيته فنور، فنوروا بيوتكم.. " وجاء الأمر بتعليم الأولاد الصلاة منذ نعومة أظفارهم، وتعويدهم أنواع المكارم حتى يشبوا شرفاء صالحين.”
“تلك هى المشكلة ولا مشكلة سواها .. أن نريده نحن ونهفو ونرتمى بين يديه أما الذى بعد هذا فهو ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فأولئك الذين يريدون وجهه لهم البشرى فى الحياة الدنيا وفى الاخرة .”
“معظم تلك القصائدخضتــُهابدلاً من خوض الحياةأنا مدين إذنللكسلبمعظم ما يكوّن تاريخي الحقيقي لأكن صريحًاأنا مدين للترددلكنني أكثر كسلاًمن خوض أي نقاش حول ذلك الكسل والموسيقىوالوحدة طبعًاتركيبة مجربةلإحاطة الآلام التافهةبغلاف من النبلو تجهيز قصائدلايمكن حفظهالهذاسأقوم متأخرًاكعادتيسأكون آخر المغادريندون أدنى شعور بالقلقفالمستقبليعرف كيف يعتني بنفسهسيجد منفذه إليناعاجلاً أو آجلاًسيصل إلى هناو يجلس منقطع الأنفاسمن كل هذا الركض في الاتجاه العكسيسيتلفت حولهمتأكدًا من غيابنا جميعًاقبل أن ينغمسوحدهفي إصلاح كل تلك الأخطاء !”
“هذا سىء..لماذا أفترض دائما أن جميع من التقى بهم يشبهوننى فى كل ما احب و أكره، حتى غذا بدا شىء من الاختلاف توقفت لأفكر ولا يسعفنى تفكيرى!”