“إن معرفتنا الشمولية بتاريخ تطور الحضارات الإنسانية هو الذي يجعلنا نربط اليوم بين سلسلة التساؤلات القرآنية وبين تطور الحضارة الإنسانية، وقراءتنا المعاصرة للخطاب القرآني-المتفاعلة مع معطيات العلوم الحديثة- هي التي تمنحنا هذا الفهم المعاصر للخطاب القرآني، بحيث يبدو كما لو أنه نزل للتو.”
“قليلةٌ جداً، و خاصة جداً، هي الأجوبة التي يقدمها الخطاب القرآني.فالخطاب القرآني يُفَضِلُ عادة التعامل مع [العموميات] التي تقدم [خطوطاً عريضة و إشارات عامة]على التعامل مع (التفاصيل الدقيقة) التي (يؤثر فيها تقادم الزمن و تبدل الأحوال).فهو بذلك يُفَضِلُ التعامل مع [الثوابت التي تصمد زمنياً] على (المتغيرات التي تنتهي صلاحيتها بشكل موسمي)”
“عندما تعيش طوال حياتك تحت سقف واطىء لدرجة أنك تضطر لحني ظهرك حتى تسير ،فإن هذا السقف الواطىء سيصير مع الزمن هو حدود طولك سيتكيف ظهرك مع هذا السقف ، سيحدودب ، ستنحني " كُلّك" ...”
“لقد تعامل عمر مع كل شيء بمنطق موسى نفسه مع " النار ... إما أن : آتيكم منها بقبسٍ أو أجد على النار هدى .. إما نار يستفاد منها بقبسٍ ينير الدرب .. أو يجد الموعظة والهدى من فشل واحتراق التجارب الحضارية .. ”
“ نعم ننتظر عادة أن يثير القرآن مشاعرنا ويهطل دموعنا - وإذا لم نبك فلنتباك خاصة في تراويح رمضان وقيام العشر الأواخر، وكل ذلك جيد ولا بأس به إطلاقا، لكن التفاعل مع القرآن، لا يقتصر حتما على تحريك غدد الدمع الذي نتخيله المظهر الأهم لخشوع القلب.التفاعل مع القرآن الذي أنزل أصلا لقوم يعقلون، يجب أن يؤثر في العقل: في الفكر، في منهج التفكير، في طريقة التعامل مع مفردات الحياة اليومية ومجرداتها".”
“عندما تعيش طوال عمرك تحت سقف واطئ لدرجة أنك تضطر لحني ظهرك حتى تسير فإن هذا السقف الواطئ سيصير مع الوقت هو حدود طولك، سيتكيف ظهرك مع هذا السقف، سيحدودب، ستنحني (كلك).. وستصير، مع الوقت، على مقاس ذلك السقف الواطئ.. حتى لو أزيح السقف، حتى لو تفجر، وصارت السماء هي الحدود المفترضة.. فإنك ستظل محني الظهر، على مقاس ذلك السقف الواطئ.. لقد تشكلت على أساسه، تقولبت بحدوده، ولن يكون من السهل أن تتطاول لتتجاوزه..”