“نَعَمْ إنَّكِ يا حبيبتي تُرْسلين الأنوارَ في هذا القلب، غير أنها لم تكن أنواراً إلا من أنها شُعَلٌ مضطرمة، والمُحِبُّ الذي يضيئه عشقُه ويظهر للجمال وجوده الغراميّ، إنما ينيره احتراقه وفناءُ وجودِهِ الذاتيِّ، كُلّ قدرٍ من النور بقدرٍ مضاعَفٍ من الاحتراق.”

مصطفى صادق الرافعي

Explore This Quote Further

Quote by مصطفى صادق الرافعي: “نَعَمْ إنَّكِ يا حبيبتي تُرْسلين الأنوارَ في هذا القلب، غ… - Image 1

Similar quotes

“إن الكمال في هذه الحياة مجموع نقائص، وأن للجمال وجهين: أحدهما الذي اسمه القبح؛ لا يعرف هذا إلا من هذا؛ وأن البصلة لو أدركت ما يريد الناس من معناها ومعنى التفاحة لسمت نفسها هي التفاحة، وقالت عن هذه أنها هي البصلة!”


“و إني لأحمل في غضبها من الهم ما لا أرهق بأوجع منه لو عاداني كل من معي وجفاني كل ما حولي ،ولكانت والله قد هانت لو أنها غضبة عدو ، ولكنها غضبة حبيب هو بحبه فيها .يا ظلام القمر ... كيف تكون ظلاماً وقد تعلقت بمخلوق النور ؟؟”


“إذا أنت كشفت جذور الشجرة لتطلقها بزعمك من حجابها، وتخرجها إلى النور والحرية، فإنما أعطيتها النور، ولكن معه الضعف والحرية ومعها الانتقاض؛ وتكون قد أخرجتها من حجابها ومن طبيعتها معًا؛ فخذها بعد ذلك خشبًا لا ثمرًا، ومنظر شجرة لا شجرة، لقد أعطيتها من علمك لا من حياتها، وجهلت أنها من أطباق الثرى في قانون حياتها، لا في قانون حجابها. أفليست كذلك جذور الشجرة الإنسانية؟”


“فاعلم أنى لا أحب فيها شىئا معينا أستطيع أن اشير إليه بهذا أو هذه أو ذلك أو تلك ولا (بهؤلاء)كلها..إنما أحبها لأنها هى كما هى هى ، فلإن فى كل عاشق معنى مجهولا لا يحده علم ولا تصفه معرفة، وهو كالمصباح المنطفىء: ينتظر من يضيئه ليضىء ، فلا ينقصه إلا من فيه قدحه النور أو شرارة النار...”


“سأكتبُ هذه الكلمات المرتعشة ، وسأبسط رعدة قلبي في ألفاظها ومعانيها ، أكتب عن (..) ذلك الاسم الذي كان سنة كاملة من عمر هذا القلب ، على حين أن السعادة قد تكون لحظات من هذا العمر الذي لا يعدّ بالسنين ولكن بالعواطف ، فلا يسعني لا أن أرد خواطري إلى القلب لتنصبغَ في الدم قبل أن تنصبغ في الحبر ثم تخرج إلى الدنيا من هناك بل ما يخفق وما يزفر وما يئنّ . " من هناك" ! آه . من ترى في الناس يعرف معنى هذه الكلمة ويتسع فكرهُ لهذا الظرف المكاني الذي أشير إليه ؟ إنّ العقل ليمد أكنافه على السموات فيسعها خيالا كما ترى بعينيك في ماء الغدير شبكة السماء كلها محبوكة من خيوط الضوء ، مفصّلة بعقد النجوم . ولكن هناك ؛ في القلب ؛ عند ملتقى سر الحياة وسر محييها ؛ في القلب ؛ عند النقطة التي يتقطع فيها الطرف بينكَ وبين من تحب ، حين تريد الجميلة أن تقول لك أول مرة أحبك ؛ ولا تقولها . هناك ؛ في القلب ؛ وعند موضع الهوى الذي ينشعب فيه خيط من نظرك وخيط من نظرها فيلتبسان فتكوّن منهما عقدة من أصعب وأشد عقد الحياة . هناك ؟ هذا معنى "هناك " .”


“ما أشد على قلبي المتألم أن لا يأخذ بصري من الناس إلا من يتدحرج في نفسي ليهوي منها أو يتقلب في أجفاني ليثقل على عيني وأحاول أن أرى تلك الطلعة الفاتنة التي انطوى عليها القلب فانبعث نورها في حواشيه المظلمة, وأن أملأ عيني من قمر هذا الشعاع الذي جعل السماء في جانب من الصدر؛ فإذا ما شئت من الوجوه إلا وجه الحب, وإذا في مطلع البدر من رقعة سوداء لا تبلغ مد ذراع ويغشى الكون كله منها ما يغشى.. فاللهم أوسع لقلبي سعةً يلوذ بها..”