“إن المصلحة، في أمر ابتداء الدنيا إلى انقضاء مدتها، امتزاج الخير بالشر ، والضار بالنافع، والمكروه بالسار، والضعة بالرفعة، والكثرة بالقلة. ولو كان الشر صرفاً هلك الخلق، أو كان خيراً محضاً سقطت المحنة، وتقطعت أسباب الفكرة. ومع عدم الفكرة يكون عدم الحكمة.ومتى ذهب التخيير ذهب التمييز، ولم يكن للعالم تثبُّت وتوقف وتعلُّم. ولم يكن علم. ولا يعرف باب التدبير، ودفع المضرة، ولا اجتلاب المنفعة، ولا صبر على مكروه، ولا شكر على محبوب، ولا تفاضل في بيان، ولا تنافس في درجة، وبطلت فرحة الظفر، وعز الغلبة، ولم يكن على ظهرها محق يجد عز الحق، ومبطل يجد ذل الباطل، وموفق يجد برد التوفيق، وشاك يجد نقص الحيرة وكرب الوجوم، ولم تكن للنفوس آمال ولم تتشعبها الاطماع … فسبحان من جعل منافعها نعمة ومضارها ترجع إلى أعظم المنافع … وجعل في الجميع تمام المصلحة وباجتماعها تمام النعمة“الجاحظ”
“الفلسفة بحر على خلاف البحور يجد راكبه الخطر والزيغ في سواحله وشطآنه والأمان والإيمان في لججه وأعماقه”
“لا تأخذ حقائق العلم من صحائف الأخبار، ولا تتلقفها من أفواه غير العلماء، ولا تدع عقلك يتخاذل في مجال الأولويات والبديهيات ولو خذَّلك عنها علماء الأرض قاطبة، ولا تصدقْ أن عظيماً كأنشتين يتناقض مع عقله فينكر البديهيات.”
“ولم يكن يجد شيئاً أجمل من عبير ذكرياتها المتقدة في ثنايا روحه ليتدثر بها في ليالي الشتاء الباردة ..”
“إن اختلاف الحظوظ يمكن تأويله ورده إلى علة غابت عنا، أو حكمة خفيت عنا، أو خطأٍ في فهم معنى القدر على حقيقته. وهو على كل حال غيب.. والشك الآتي من وراء الغيب أضعف من أن يهدم اليقين المشاهد القائم على البرهان القاطع.”
“إن الفلسفة بحر، على خلاف البحور، يجد راكبه الخطر و الزيغ فى سواحله و شطاَنه، و الأمان و الإيمان فى لُججه و أعماقه ...الشيخ أبو النور الموزون السمرقندى”
“إن الإنسان يبدأ حياته..يتدفق بالحب والحنان والتفاؤل والثقةثم يجف هذا النبع العاطفى الكبير في قلبه كلما كبر..ويتحول مع الزمن إلى عجوز أناني بخيل لا يحس إلا بمصلحته ولا يجري لا خلف منفعتهوالسبب أن أحلامه الصغيرة وعواطفه الصافية تصطدم مرة بعد مرة بما يخيب أمله..ويزلزل ثقته في الدنيا وفي الناس...حبيبته تهجره، وزوجته تكذب عليه..وصديقه يستغله، ولا يجد في قلبه رصيداً يغطي هذا الفشل....ويحفظ له ابتسامته وتفاؤله فيفقد النضارة ويجف ويقسو..ويتحول سخطه إلى سخط على الدنيا كلها..والسبب...أنه لم يجد كفايته من الحنان....لم يجده في الدينا...ولم يجده في قلبه...فأفلس....”